أقلام حرة شوف أشطاري ميديا

الخميسات.. الحملة الانتخابية تفتح من جديد ملف حصيلة النواب وانتظارات الساكنة

الخميسات.. الحملة الانتخابية تفتح من جديد ملف حصيلة النواب وانتظارات الساكنة

بقلم: أوتغولت حسن كاتب وحقوقي ومدون صحفي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تعيش مدينة الخميسات وإقليمها على إيقاع الحملة الانتخابية، وسط عودة النقاش حول البرامج والوعود الانتخابية، وبشكل خاص حول حصيلة الولاية التشريعية السابقة وما تحقق فعلياً لفائدة ساكنة الإقليم.
وتنظم الحملة الانتخابية رسمياً خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 22 شتنبر الجاري، وفق الجدولة الرسمية للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
وبالخميسات، كما هو الحال في عدد من المناطق، تعود إلى الواجهة مجموعة من الوجوه السياسية التي سبق لها خوض الاستحقاقات الانتخابية وتمثيل الإقليم، الأمر الذي يعيد إلى النقاش العمومي سؤالاً أساسياً: ماذا قدم البرلمانيون السابقون خلال الولاية المنتهية؟
فالمواطن لا ينتظر خلال الحملات الانتخابية مجرد الشعارات والوعود، وإنما يريد معرفة ما تحقق على أرض الواقع، وما هي الملفات التي تم الدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية، وما هي القضايا التي تمت متابعتها مع الحكومة والقطاعات الوزارية، وما الذي تعثر وأسباب ذلك.
ومن بين الملفات التي ظلت حاضرة في النقاش المحلي، ملف النواة أو الملحقة الجامعية بالخميسات، باعتباره مشروعاً طال انتظاره من طرف الطلبة وأسرهم، لما يمكن أن يوفره من تخفيف لأعباء التنقل والإقامة ومصاريف الدراسة، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر محدودة الدخل.
كما يبرز ملف المستشفى الإقليمي متعدد التخصصات باعتباره أحد الملفات التي تحظى باهتمام واسع داخل الإقليم، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالخدمات الصحية وحاجة المواطنين إلى الولوج إلى تخصصات طبية وخدمات استشفائية أقرب إلى مقر سكناهم.
وهذه الملفات وغيرها تجعل النقاش الانتخابي بالخميسات يتجاوز منطق الأشخاص والألوان الحزبية، ليتجه نحو الحصيلة والبرنامج والالتزام.
فحق الترشح والمشاركة السياسية مكفولان في إطار الدستور والقوانين الجاري بها العمل، كما أن للناخب كامل الحرية في اختيار من يراه جديراً بتمثيله. وفي المقابل، تبقى مساءلة المنتخبين حول حصيلتهم وأدائهم جزءاً طبيعياً من النقاش الديمقراطي.
ومن هذا المنطلق، ينتظر المواطن الزموري من المرشحين تقديم أجوبة واضحة حول عدد من الملفات ذات الأولوية: الصحة، التعليم، التشغيل، الاستثمار، البنية التحتية، فك العزلة عن العالم القروي، ودعم الشباب.
كما أن المرحلة الانتخابية تقتضي احترام الفضاء العام، وعدم تحويل الشوارع والأحياء إلى فضاءات ملوثة بالمنشورات والملصقات العشوائية، لما يترتب عن ذلك من أعباء إضافية على مصالح النظافة والجماعات الترابية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه مع اقتراب يوم الاقتراع: هل ستتحول الحملة الانتخابية بالخميسات إلى مناسبة حقيقية لتقديم حصائل وبرامج قابلة للقياس، أم ستظل محكومة بالشعارات التقليدية والوعود التي يصعب قياس نتائجها؟
في نهاية المطاف، الحملة الانتخابية ليست فقط موسمَ طلب الأصوات، وإنما مناسبة لعرض الحصيلة ومناقشة البرامج والاستماع إلى انتظارات المواطنين، فيما تبقى الكلمة الأخيرة للناخب عبر صناديق الاقتراع.

عبد الواحد الحسناوي
مراسل

عبد الواحد الحسناوي

يساهم في تغطية الأخبار وإنتاج المحتوى التحريري لشوف أشطاري.

استكشف كل مقالات الكاتب ←
الدقة أولاً

وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟

راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

راسل التحرير
النشرة الإخبارية

الخبر المهم، من دون ضجيج

ملخص يومي لأبرز المستجدات واختيارات هيئة التحرير.

نقاش القراء

0 تعليقاً

احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *