أقلام حرة شوف أشطاري ميديا

المغرب :إفران تحتضن قافلة دراسية وتكوينية حول المراعي السلالية والتنمية المحلية المستدامة

المغرب :إفران تحتضن قافلة دراسية وتكوينية حول المراعي السلالية والتنمية المحلية المستدامة

تحتضن مدينة إفران، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 أكتوبر 2026، قافلة دراسية تحسيسية وتكوينية لفائدة الجماعات السلالية بجهة فاس-مكناس وعدد من الأقاليم، تنظمها مديرية الشؤون القروية وعمالة إقليم إفران، تحت شعار: «المراعي السلالية رافعة للتنمية المحلية المستدامة».

وينطلق برنامج القافلة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر بتنظيم يوم دراسي يروم تسليط الضوء على الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تضطلع بها المراعي السلالية، وتعزيز الوعي بأهمية تدبيرها وتثمينها بما يضمن استدامتها ويساهم في دعم التنمية المحلية.

ويفتتح أشغال اليوم الدراسي بكلمات لكل من عامل إقليم إفران أو من ينوب عنه، وممثل مديرية الشؤون القروية، ورئيس الغرفة الفلاحية، قبل الانتقال إلى سلسلة من العروض المتخصصة. وتقدم مديرية الشؤون القروية عرضاً حول دور المراعي السلالية في التنمية المحلية، فيما تستعرض المديرية الجهوية للفلاحة استراتيجية الوزارة المتعلقة بتنمية الفضاءات الرعوية وتنظيم الترحال الرعوي في ضوء مقتضيات القانون رقم 13.113، إلى جانب التدابير المعتمدة لمواجهة آثار التغيرات المناخية.

كما يتضمن البرنامج عرضاً للوكالة الوطنية للمياه والغابات حول التدبير المستدام للفضاءات الغابوية الرعوية في إطار استراتيجية «غابات المغرب 2020-2030»، فضلاً عن عرض للمعهد الوطني للبحث الزراعي حول التقنيات الكفيلة بتحسين المراعي وتعزيز قدرة النظم البيئية الرعوية على الصمود أمام الضغوط المناخية والبيئية.

وسيتميز هذا اليوم أيضاً بتقديم شهادات وتجارب ميدانية من طرف رؤساء وممثلي التعاونيات السلالية الرعوية والتنظيمات المهنية، بما يتيح نقل الممارسات والتجارب الواقعية وفتح نقاش مباشر حول الإكراهات والفرص المرتبطة بتدبير المراعي السلالية وتثمينها. ويختتم اليوم الدراسي بنقاش عام يفضي إلى إعداد مجموعة من المخرجات والتوصيات.

ويخصص اليومان الثاني والثالث من القافلة لأربع ورشات تكوينية تتمحور حول مؤسسة النائب السلالي، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية في تدبير الأراضي السلالية والدفاع عن مصالح ذوي الحقوق.

وتركز الورشة الأولى على دور النائب السلالي في ضوء النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع التطرق إلى اختصاصات ومهام مجلسي الوصاية المركزي والإقليمي. فيما تتناول الورشة الثانية دوره في مجال تثمين الأراضي السلالية وتسوية الاستغلالات غير القانونية، بما يساهم في حماية هذه الأملاك وتحقيق مردودية اقتصادية واجتماعية أفضل.

أما الورشة الثالثة فتتناول دور النائب السلالي في تنزيل الاستراتيجية الجديدة لمديرية الشؤون القروية، ولا سيما في ما يرتبط بورشي تعبئة الأراضي السلالية وتمليكها، بينما تخصص الورشة الرابعة لموضوع الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لذوي الحقوق والنساء السلاليات، مع إبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به التعاونيات في خلق فرص اقتصادية وتحقيق تنمية محلية مستدامة.

وتعكس هذه القافلة مقاربة متكاملة تجمع بين البعد البيئي والاقتصادي المرتبط بتدبير المراعي والفضاءات الرعوية، والبعد القانوني والاجتماعي المتعلق بحماية الأراضي السلالية وتثمينها وتحسين حكامتها. كما تسعى إلى تمكين النواب السلاليين من المعارف والأدوات العملية التي تساعدهم على الاضطلاع بأدوارهم، وتعزيز حماية الأملاك السلالية وحسن استغلالها، بما يضمن استفادة ذوي الحقوق والنساء السلاليات من فرص التنمية.

وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الفضاءات الرعوية، من تغيرات مناخية وضغوط على الموارد الطبيعية وتزايد الحاجة إلى تنظيم الاستغلال، بما يجعل من تطوير آليات الحكامة والتكوين والتعاون بين مختلف المتدخلين مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية قروية أكثر استدامة وإنصافاً.

عبد الواحد الحسناوي
مراسل

عبد الواحد الحسناوي

يساهم في تغطية الأخبار وإنتاج المحتوى التحريري لشوف أشطاري.

استكشف كل مقالات الكاتب ←
الدقة أولاً

وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟

راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

راسل التحرير
النشرة الإخبارية

الخبر المهم، من دون ضجيج

ملخص يومي لأبرز المستجدات واختيارات هيئة التحرير.

نقاش القراء

0 تعليقاً

احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *