يثير تعدد الأشخاص الذين يمارسون نشاط حراسة السيارات بشارع الخليل، التابع لنفوذ عمالة مقاطعات عين الشق بمدينة الدار البيضاء، تساؤلات بشأن كيفية تنظيم هذا النشاط، والإطار القانوني المؤطر له، ومدى وضوح شروط استغلال أماكن الوقوف وتدبير الملك العمومي.
ويطرح هذا الوضع، الذي يثير انتباه عدد من مستعملي الطريق، تساؤلات حول طبيعة التراخيص أو الأذونات التي قد تكون ممنوحة لممارسة هذا النشاط، إن وُجدت، والجهات المختصة بمنحها ومراقبتها، فضلاً عن المعايير المعتمدة لتحديد أماكن الاشتغال، بما يضمن وضوح شروط الاستفادة وتفادي أي تداخل محتمل بين الحراس.
ولا يعني طرح هذه التساؤلات الجزم بوجود خروقات أو مخالفات قانونية، كما لا يستهدف الأشخاص الذين يمارسون هذا النشاط بحثاً عن مورد للعيش، وإنما يهدف إلى المطالبة بتوضيحات مؤسساتية بشأن كيفية تنظيم حراسة السيارات وتدبير فضاءات الوقوف وفق القوانين الجاري بها العمل.
فالحق في العمل ينبغي أن يُمارس في إطار واضح ومنظم، كما أن استغلال الملك العمومي يخضع للقواعد والضوابط التي تحددها الجهات المختصة، بما يحقق التوازن بين المصالح الاجتماعية للعاملين وحقوق المواطنين في استعمال الفضاءات العمومية.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية توضيح الوضعية التنظيمية لنشاط حراسة السيارات بشارع الخليل، والكشف عن طبيعة التراخيص أو الأذونات المعتمدة، عند الاقتضاء، وشروط الاستفادة من أماكن الوقوف، فضلاً عن تحديد الأساس القانوني لأي مقابل مالي يُطلب من مستعملي هذه المواقف.
كما تبرز الحاجة إلى توضيح اختصاصات مختلف الجهات المتدخلة في تدبير هذا المجال، سواء تعلق الأمر بالمصالح الجماعية المختصة أو السلطات المحلية أو غيرها من المؤسسات المعنية، كلٌّ في حدود اختصاصاته القانونية، بما يعزز الشفافية ويضمن وضوح المسؤوليات وآليات المراقبة.
وفي المقابل، ينبغي أن تراعي أي معالجة لهذا الموضوع البعد الاجتماعي، من خلال البحث عن حلول عملية تتيح للعاملين في هذا القطاع ممارسة نشاطهم في ظروف واضحة ومشروعة، دون المساس بحقوق المواطنين أو الإخلال بقواعد تدبير الملك العمومي.
إن المطلوب اليوم ليس إصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات دون أدلة، وإنما تقديم أجوبة واضحة عن كيفية تنظيم حراسة السيارات بشارع الخليل، ومدى خضوعها للمراقبة، والضوابط المعتمدة لتحديد أماكن الاشتغال، وكذا الأساس القانوني للمبالغ المالية التي قد تُطلب من المواطنين، إن وُجدت.
وفي ضوء هذه التساؤلات، تدعو جريدة «شوف ٱشطاري» المصالح الجماعية المختصة والسلطات المحلية، كلٌّ حسب اختصاصه، إلى تقديم توضيح رسمي بشأن الوضعية التنظيمية لحراسة السيارات بشارع الخليل، والكشف عن مدى وجود تراخيص أو أذونات قانونية لممارسة هذا النشاط، والجهة المسؤولة عن منحها ومراقبتها، فضلاً عن تحديد الشروط المنظمة لاستغلال أماكن الوقوف والأساس القانوني لأي مقابل مالي قد يُطلب من المواطنين.
كما تطالب الجريدة بإجراء التحقق الميداني اللازم، وتوضيح التدابير المعتمدة لضمان احترام القوانين المنظمة للملك العمومي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ثبت وجود أي مخالفة، بما يحفظ حقوق مستعملي الطريق ويصون كرامة العاملين في هذا المجال.
وتؤكد «شوف ٱشطاري» أن الهدف من إثارة هذا الموضوع ليس توجيه اتهامات إلى أشخاص بعينهم، وإنما وضع حد لأي غموض محتمل من خلال معلومات رسمية دقيقة، تمكّن المواطنين من معرفة حقوقهم، وتوضح مسؤوليات الجهات المتدخلة، وتعزز الشفافية في تدبير الفضاء العمومي.
وتبقى الجريدة مستعدة لنشر ردود المؤسسات المعنية وتوضيحاتها، احتراماً لحق الرد، وترسيخاً لمبدأ المسؤولية والشفافية، وضماناً لحق الرأي العام في الحصول على المعلومة.
ويبقى السؤال المطروح: ما الإطار القانوني المنظم لحراسة السيارات بشارع الخليل بعين الشق؟ وهل تخضع هذه الممارسة لتراخيص وشروط واضحة ومراقبة منتظمة؟ أسئلة تنتظر جواباً رسمياً من الجهات المختصة، بما يضمن وضوح القواعد وحماية حقوق المواطنين.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.