سيدي حجاج واد حصار – عاد ملف الضريبة على الأراضي العارية (TNP) إلى واجهة النقاش بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة، بعد بروز معطيات بشأن طلبات للإعفاء الضريبي تهم عقارات ذات مساحات مهمة، من بينها أرض تقدر مساحتها بحوالي 113 هكتاراً بدوار أولاد سيدي عبو، بالقرب من لاكولين، إلى جانب أربع قطع أرضية بدوار أولاد حادة وقطعة أرضية بمشروع الرياض.
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة شوف أشطاري، فإن طلبات الإعفاء تقدم بها رئيس جماعة سيدي حجاج واد حصار، غير أن السلطة المحلية تصدت لهذه الطلبات على مستوى كل من شمس المدينة والملحقة الإدارية الرابعة والملحقة الإدارية الخامسة، في خطوة تفتح النقاش حول الأساس القانوني لهذه الطلبات والمساطر المعتمدة في دراسة ملفات الإعفاء من الضريبة على الأراضي العارية.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العقارات المعنية ومساحاتها، وعلى رأسها الوعاء العقاري الذي تبلغ مساحته حوالي 113 هكتاراً، فضلاً عن خمس قطع أرضية أخرى موزعة بين دوار أولاد حادة ومشروع الرياض.
ويطرح هذا الملف أسئلة مرتبطة بتدبير الموارد الجبائية للجماعة، باعتبار أن الضريبة على الأراضي العارية تشكل أحد الموارد المالية للجماعات الترابية، وأن تدبيرها يفترض احترام المقتضيات القانونية والمساطر الجاري بها العمل، بما يضمن حماية المداخيل العمومية وتحقيق المساواة بين الملزمين.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من التساؤلات التي تستدعي توضيحات رسمية، من بينها: ما هو السند القانوني الذي استندت إليه طلبات الإعفاء؟ وهل تتوفر العقارات المعنية على الشروط المطلوبة قانوناً للاستفادة من الإعفاء؟ وما هي القيمة المالية للضريبة المرتبطة بهذه العقارات؟
كما يطرح الملف سؤالاً آخر يتعلق بكيفية التعامل مع طلبات الإعفاء الضريبي، وما إذا كانت المعايير والشروط نفسها تطبق على جميع العقارات والملزمين الذين يوجدون في وضعيات مماثلة، بما يضمن احترام مبدأ المساواة والإنصاف في تدبير الجبايات المحلية.
أما تصدي السلطة المحلية لهذه الطلبات، فيبقى بدوره مرتبطاً بالمبررات والأسس القانونية التي تم اعتمادها في التعامل مع الملفات المعنية، وهو ما يجعل توضيح المساطر المتخذة ومآل هذه الطلبات أمراً مهماً بالنسبة للرأي العام المحلي.
وفي المقابل، تضع هذه المعطيات رئاسة جماعة سيدي حجاج واد حصار أمام مسؤولية توضيح حيثيات طلبات الإعفاء، وطبيعة العقارات المعنية، والأساس القانوني المعتمد، إضافة إلى القيمة المالية للضريبة موضوع هذه الملفات، خصوصاً أن الأمر يتعلق بموارد جبائية تعود للجماعة.
كما أن من حق ساكنة سيدي حجاج واد حصار الاطلاع على المسار الذي قطعته هذه الطلبات، والملاحظات التي سجلتها السلطة المحلية بشأنها، وكذا معرفة المآل النهائي للملفات، في إطار الحق في المعلومة والحرص على شفافية تدبير الموارد العمومية.
وتؤكد جريدة شوف أشطاري أن تناول هذا الملف لا يشكل حكماً مسبقاً على أي طرف، ولا يتضمن اتهاماً لأي جهة بارتكاب مخالفة، وإنما يندرج ضمن طرح أسئلة مرتبطة بتدبير الموارد الجبائية والشأن العام المحلي، مع احترام المساطر القانونية وحق جميع الأطراف في الرد والتوضيح.
فالفيصل في مثل هذه الملفات يبقى هو القانون والوثائق والمساطر الرسمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بموارد مالية يفترض أن تعود بالنفع على الجماعة وساكنتها، وأن تخضع طلبات الإعفاء للمعايير والشروط القانونية نفسها دون تمييز.
وتبقى جريدة شوف أشطاري مستعدة لنشر أي توضيحات أو ردود من رئاسة جماعة سيدي حجاج واد حصار، والسلطات المحلية، وأصحاب العقارات المعنية، وذلك احتراماً لحق الرد والتوازن والمهنية الصحفية.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.