مجتمع شوف أشطاري ميديا

«اَلِاحْتِفَالُ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ: اَلْمَقَاصِدُ وَالْغَايَاتُ» موضوع خطبة يوم الجمعة المقبل

«اَلِاحْتِفَالُ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ: اَلْمَقَاصِدُ وَالْغَايَاتُ» موضوع خطبة يوم الجمعة المقبل

اَلْخُطْبَةُ الْأُولَى

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْنَا خَيْرَ كُتُبِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا خَيْرَ رُسُلِهِ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَنَشْكُرُهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى جَمِيلِ الْإِحْسَانِ وَدَوَامِ الْإِنْعَامِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مِسْكُ خِتَامِ النُّبُوَّاتِ، وَبُشْرَى النَّبِيِئِينَ فِي الرِّسَالَاتِ؛ كَمَا قَالَ الْحَقُّ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَإِذَ اَخَذَ اَ۬للَّهُ مِيثَٰقَ اَ۬لنَّبِيٓـِٕۧنَ لَمَآ ءَاتَيْنَٰكُم مِّن كِتَٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُومِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۖ﴾.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ، وَخَاتمُ النَّبِيِّينَ، وَأَبِي مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي آمِنَةَ الَّتِي رَأَتْ… اَلْحَدِيثَ».

بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الْإِسْلَامِ إِنَّ لَنَا
مِنَ الْعِنَايَةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ
لَمَّا دَعَا اللَّهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِ
بِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الْأُمَمِ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَدَدَ مَعْلُومَاتِكَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ، وَزِنَةَ عَرْشِكَ وَرِضَى نَفْسِكَ، وَعَلَى آلِهِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ مِنْ آلِ الْبَيْتِ الشُّرَفَاءِ، وَعَلَى صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ وَكُلِّ مَنْ سَبَقَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الِاصْطِفَاءُ.

أَمَّا بَعْدُ -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ-؛ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّبِےٓءُ اِ۪نَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً اِلَي اَ۬للَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾.

عِبَادَ اللَّهِ؛ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِنِدَاءِ النُّبُوَّةِ، وَاصْطَفَاهُ بِشَرَفِ الرِّسَالَةِ، وَنَعَتَهُ بِصِدْقِ الشَّهَادَةِ، وَمَيَّزَ دَعْوَتَهُ بِالْبِشَارَةِ وَالنِّذَارَةِ، وَحَدَّدَ مَسْؤُولِيَّتَهُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِذْنٍ مِنْهُ سُبْحَانَهُ، وَوَصَفَ طَلْعَتَهُ عَلَى الدُّنْيَا كُلِّهَا بِالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي أَضَاءَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لِعُمُومِ رِسَالَتِهِ، فَمَنِ اسْتَمْسَكَ بِهَدْيِهِ اهْتَدَى، كَمَا قَالَ الْحَقُّ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ﴾، وَمَنْ زَاغَ عَنْ طَرِيقِهِ فَقَدْ غَوَى وَاعْتَدَى، وَلَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّ أَحَدًا.

مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فِي إِطَارِ الرِّسَالَةِ الْمَلَكِيَّةِ السَّامِيَةِ إِلَى الْعُلَمَاءِ بِمُنَاسَبَةِ الِاحْتِفَاءِ بِمُرُورِ خَمْسَةَ عَشَرَ قَرْنًا عَلَى مِيلَادِ الرَّسُولِ ﷺ، وَاسْتِمْدَادًا مِنْ خُطَّةِ تَسْدِيدِ التَّبْلِيغِ الَّتِي تَتَغَيَّى تَقْوِيمَ سُلُوكِ الْمُسْلِمِ، لِيَكُونَ عَلَى الْمَنْهَجِ الصَّحِيحِ وَالتَّدَيُّنِ السَّلِيمِ، تَأْتِي مُنَاسَبَةُ الْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ بِاعْتِبَارِهَا دَعْوَةً إِلَى تَحْقِيقِ مَا رَسَمَتْهُ الرِّسَالَةُ الْمَلَكِيَّةُ السَّامِيَةُ مِنَ الْمَقَاصِدِ الْكُبْرَى، نَذْكُرُ مِنْهَا:

أَوَّلًا: اَلتَّذْكِيرَ بِوَاجِبِ الْإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ لِلْجَنَابِ الشَّرِيفِ، وَتَذْكِيرَ النَّاسِ -وَخَاصَّةً اِلشَّبَابَ- بِحُقُوقِ الْمُصْطَفَى ﷺ؛ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، وَنَشْرِ رِسَالَتِهِ، وَالِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ.

ثَانِيًا: اَلتَّذْكِيرُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ دِينِ التَّوْحِيدِ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْإِيمَانِ الصَّادِقِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ الْمُتَجَلِّي فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَلَيْسَ الْإِيمَانُ شُعُورًا مُنْحَصِرًا فِي النَّفْسِ فَحَسْبُ، أَوْ جُمَلًا تُرَدَّدُ عَلَى اللِّسَانِ، وَلَكِنَّ الْإِيمَانَ اعْتِقَادٌ بِالْجَنَانِ، وَالنُّطْقُ بِاللِّسَانِ، وَالْعَمَلُ بِالْأَرْكَانِ.

ثَالِثًا: أَنَّ التَّوْحِيدَ الْحَقَّ هُوَ الْمُحَرِّرُ لِلْعَبْدِ مِنْ هَوَاهُ وَأَنَانِيَّتِهِ، وَالْحَامِلُ عَلَى اتِّبَاعِ سَبِيلِ الْحَقِّ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَاجْتِنَابًا لِنَهْيِهِ، ذَلِكَ هُوَ لُبُّ مَقْصَدِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ مَا بَيَّنَتْهُ السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ غَايَةَ الْبَيَانِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ اَ۬لذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ﴾.

رَابِعًا: اَلْقِيَامُ بِشُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ وِرَاثَةِ النُّبُوَّةِ؛ مِنْ خِلَالِ النَّسَبِ الشَّرِيفِ لِإِمَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ، اَلْقَائِمَةِ بِأَدَاءِ أَمَانَاتِ الرَّسُولِ ﷺ قُرْآنًا وَسُنَّةً وَسِيرَةً عَطِرَةً، وَالْجُهُودِ الَّتِي تُبْذَلُ فِي حِفْظِهَا وَصِيَانَتِهَا عَبْرَ تَارِيخِ الْأُمَّةِ، وَإِسْهَامِ الْمَغَارِبَةِ فِي ذَلِكَ مُلُوكًا وَشَعْبًا عَبْرَ التَّارِيخِ.

خَامِساً: تَنْزِيلُ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي حَيَاةِ النَّاسِ، بِأُسْلُوبٍ سَهْلٍ حَتَّى يُدْرِكَ الشَّبَابُ عَلَى الْخُصُوصِ هَذِهِ النِّعْمَةَ وَيُقَدِّرُوهَا حَقَّ قَدْرِهَا، فِي التَّشَبُّثِ بِأَخْلَاقِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ».

سَادِساً: تَعْمِيمُ هَذَا الْخَيْرِ فِي النَّاسِ، عَبْرَ الْمُحَاضَرَاتِ وَالدُّرُوسِ، وَإِقَامَةِ مَجَالِسَ لِلتَّعْرِيفِ بِالشَّمَائِلِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَلِلذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي كُلِّ الْفَضَاءَاتِ وَالْأَمَاكِنِ الْمُتَاحَةِ، وَبِكُلِّ الطُّرُقِ وَالسُّبُلِ الْمُمْكِنَةِ.

عِبَادَ اللَّهِ؛ هَذِهِ بَعْضُ الْمَقَاصِدِ مِنَ الِاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ الَّتِي يَتَّسِعُ لَهَا الْوَقْتُ، وَإِلَّا فَالْمَقَاصِدُ مِنْ دِرَاسَةِ سِيرَةِ الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى ﷺ، وَالتَّمَلِّي بِشَمَائِلِهِ وَالتَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِهِ، يَفْنَى الزَّمَانُ وَلَا يُنْتَهَى لِنِهَايَتِهَا.

بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَفِي حَدِيثِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ مِنْ غَايَاتِ الِاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ، وَتَخْصِيصِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمَانِ وَالْأَعْمَارِ لِلْوُقُوفِ عَلَى هَذَا التَّشْرِيفِ لِلْجَنَابِ النَّبَوِيِّ الْمُنِيفِ:

أَوَّلًا: تَعْرِيفُ النَّاسِ بِنَبِيِّهِمْ ﷺ، وَبَيَانُ مَا لَهُ مِنَ الْحُقُوقِ، وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الدَّلَائِلِ، وَمَا تَحَلَّى بِهِ مِنَ الشَّمَائِلِ حَتَّى يُحِبُّوهُ؛ إِذْ لَيْسَ مِنْ طَبِيعَةِ الْإِنْسَانِ أَنْ يُحِبَّ الْمَجْهُولَ، فَلَوْ عَرَفُوهُ لَأَحَبُّوهُ.

ثَانِيًا: اَلِاقْتِدَاءُ وَالِاقْتِبَاسُ مِنْ سِيرَتِهِ الْعَطِرَةِ، فَهُوَ ﷺ الْقُدْوَةُ وَالْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ لِلنَّاسِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِے رَسُولِ اِ۬للَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ ا۬للَّهَ وَالْيَوْمَ اَ۬لَاخِرَ وَذَكَرَ اَ۬للَّهَ كَثِيراًۖ﴾. وَهَذِهِ الْآيَةُ خَبَرِيَّةٌ فِي سِيَاقِ الْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِالرَّسُولِ.

ثَالِثًا: مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ عَلَى الِاتِّبَاعِ، كَمَا وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ؛ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى». فَقَدْ حَصَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَسْبَابَ الْفَوْزِ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَالْجَنَّةِ فِي طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ.

تِلْكُمْ -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ- بَعْضُ الْمَقَاصِدِ وَالْغَايَاتِ مِنَ الِاحْتِفَالِ بِمَوْلِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَالَّتِي حَرَصَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ خِلَالِ رِسَالَتِهِ السَّامِيَةِ، عَلَى تَنْزِيلِهَا فِي حَيَاةِ النَّاسِ؛ عِبَادَةً وَمُعَامَلَةً وَأَخْلَاقًا وَسُلُوكًا.

أَلَا فَاتَّقُواْ اللَّهَ تَعَالَى، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَتُوبُواْ إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، وَاسْتَمْسِكُواْ بِهَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ وَاتَّبِعُوهُ، وَأَكْثِرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ تَفُوزُواْ بِخَيْرِ الدَّارَيْنِ.

فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ بَاقِي الصَّحْبِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

وَانْصُرِ اللَّهُمَّ بِنَصْرِكَ الْمُبِينِ، وَتَأْيِيدِكَ الْمَتِينِ، مَنِ اِصْطَفَيْتَهُ لِخِلَافَةِ نَبِيِّكَ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ، مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جَلَالَةَ الْمَلِكِ مُحَمَّدًا اِلسَّادِسَ، اَللَّهُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِ أَرْدِيَةَ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ، وَاشْمُلْهُ بِأَلْطَافِكَ الْخَفِيَّةِ، وَأَقِرَّ عَيْنَ جَلَالَتِهِ بِوَلِيِّ عَهْدِهِ الْمَحْبُوبِ، صَاحِبِ السُّمُوِّ الْمَلَكِيِّ، الْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَايَ الْحَسَنِ، وَشُدَّ أَزْرَهُ بِشَقِيقِهِ السَّعِيدِ، اَلْأَمِيرِ الْجَلِيلِ مَوْلَايَ رَشِيدٍ، وَبِبَاقِي أَفْرَادِ الْأُسْرَةِ الْمَلَكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وَتَغَمَّدِ اِللَّهُمَّ بِوَاسِعِ رَحْمَتِكَ وَكَرِيمِ إِحْسَانِكَ الْمَلِكَيْنِ الْمُجَاهِدَيْنِ، مَوْلَانَا مُحَمَّدًا اِلْخَامِسَ وَمَوْلَانَا الْحَسَنَ الثَّانِيَ، اَللَّهُمَّ طَيِّبْ ثَرَاهُمَا وَأَكْرِمْ مَثْوَاهُمَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ.

اَللَّهُمَّ اهْدِنَا لِهَدْيِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَاسْلُكْ بِنَا طَرِيقَهُ الْمُسْتَقِيمَ، حَتَّى نَلْقَاكَ وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا، وَاجْزِ اللَّهُمَّ وَرَثَةَ نَبِيِّكَ وَحَمَلَةَ رِسَالَتِهِ إِلَى النَّاسِ خَيْرَ الْجَزَاءِ عَلَى مَا يُقَدِّمُونَهُ لِلنَّاسِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ، وَتَعْلِيمِ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ.

اَللَّهُمَّ ارْحَمْنَا وَارْحَمْ وَالِدِينَا، وَسَائِرَ مَوْتَانَا وَمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَافِ مُبْتَلَانَا وَمُبْتَلَى الْمُسْلِمِينَ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ، وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُواْ، رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِيفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

عبد الواحد الحسناوي
مراسل

عبد الواحد الحسناوي

يساهم في تغطية الأخبار وإنتاج المحتوى التحريري لشوف أشطاري.

استكشف كل مقالات الكاتب ←
الدقة أولاً

وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟

راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

راسل التحرير
النشرة الإخبارية

الخبر المهم، من دون ضجيج

ملخص يومي لأبرز المستجدات واختيارات هيئة التحرير.

نقاش القراء

0 تعليقاً

احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *