بقلم الأستاذ سليماني مولاي عبد الله
لم يكن المسار السياسي لحزب العدالة والتنمية المغربي خطًّا مستقيمًا يبدأ بتأسيس حزب وينتهي بتولي الحكومة، بل كان تجربة مركبة تداخلت فيها حسابات الدولة، وتحولات الحركة الإسلامية، وشروط المشاركة في المؤسسات الدستورية، وتبدلات المزاج الانتخابي للمواطنين. فمنذ دخول التيار الإسلامي إلى العمل الحزبي القانوني في تسعينيات القرن الماضي، ظل السؤال الجوهري مطروحًا: هل استطاع الحزب أن يفرض مشروعه السياسي من داخل المؤسسات، أم أن انخراطه في تدبير الشأن العام أعاد تشكيله وفق حدود النظام السياسي وتوازناته؟
ولا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بالاكتفاء بوصف الحزب بأنه «صنيعة المخزن»، كما لا يصح اختزال تجربته في سردية حزب إصلاحي واجه الدولة ثم انتصر عليها. فالتاريخ السياسي المغربي أكثر تعقيدًا من الأحكام الجاهزة، ويقتضي التمييز بين الوقائع الموثقة، والتأويلات السياسية، والاتهامات التي تحتاج إلى أدلة مستقلة. وتزداد أهمية هذا التمييز اليوم، بعد الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، التي حصل فيها الحزب على 54 مقعدًا من أصل 395، وفق النتائج النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية، ليستعيد بذلك جزءًا مهمًا من حضوره البرلماني بعد انهياره الانتخابي سنة 2021.
تعود الجذور التنظيمية لهذه التجربة إلى ما قبل سنة 1996، حين كانت الحركة الإسلامية المغربية تبحث عن صيغة قانونية تتيح لها الانتقال من العمل الدعوي والتربوي إلى المشاركة السياسية. ففي سنة 1992، تعثرت محاولات تأسيس أحزاب ذات مرجعية إسلامية، من بينها حزب التجديد الوطني وحزب الوحدة والتنمية، فاتجهت قيادات إسلامية إلى البحث عن إمكان الاندماج في إطار حزبي قائم. وفي يونيو 1996، التحق عدد من أعضاء التيار الإسلامي بحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، الذي كان يقوده الدكتور عبد الكريم الخطيب، وهو طبيب وسياسي مغربي ذو مسار وطني طويل. وشكل هذا الالتحاق نقطة تحول في تاريخ الإسلام السياسي المغربي، لأنه أتاح الجمع بين مرجعية إسلامية ناشئة وإطار حزبي معترف به قانونيًا.
غير أن اختزال هذه العملية في صفقة سرية واحدة بين إدريس البصري، وزير الداخلية آنذاك، وعبد الكريم الخطيب وعبد الإله بنكيران، يتجاوز ما تثبته الوثائق المتاحة. فهناك بالفعل قرائن تاريخية على أن السلطات المغربية تعاملت بحذر مع صعود الحركات الإسلامية، وأن الاندماج في حزب قائم كان أحد المسارات التي أفضت إلى إدخال التيار الإسلامي إلى المؤسسات. لكن إثبات وجود اتفاق محدد، بشروط سرية متكاملة، يحتاج إلى وثائق أصلية أو شهادات متقاطعة لا يكفي فيها مجرد تداول الرواية في النقاش السياسي. ومن ثم، فإن وصف الحزب بأنه نشأ في ظل تسوية سياسية مع الدولة يمكن مناقشته تاريخيًا، أما الجزم بأن إدريس البصري كان المهندس الوحيد لتأسيسه، فيظل استنتاجًا يحتاج إلى تدقيق.
وتستحق مسألة الرسائل المنسوبة إلى بنكيران في هذا السياق تصحيحًا مهمًا. فهناك رسالة منشورة منسوبة إليه ومؤرخة في 17 مارس 1986، تتناول ظروف نشأة الجماعة الإسلامية وعلاقتها بالسلطات، وهي أقدم من سنة 1996 بعقد كامل. كما تشير روايات منشورة عن المسار التنظيمي للحركة إلى قبولها العمل في إطار الملكية وإمارة المؤمنين قبل دخولها الحزبي. لكن الرسالة المتداولة لا يجوز تقديمها تلقائيًا باعتبارها الوثيقة نفسها التي تثبت صفقة انتخابية مع البصري سنة 1996، ولا اعتبار العبارات المنقولة عنها دليلًا قاطعًا على شروط سرية للمشاركة في انتخابات 1997.
لقد جاءت انتخابات 14 نونبر 1997 لتمنح التجربة الناشئة أول اختبار انتخابي. وخاض الحزب الاستحقاق تحت اسم الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، فحصل في البداية على تسعة مقاعد، قبل أن يرتفع عدد أعضاء فريقه النيابي إلى 14 بفعل تطورات انتخابية والتحاقات لاحقة. وفي سنة 1998، اعتمد التنظيم اسم حزب العدالة والتنمية، واتخذ مسارًا سياسيًا مستقلًا بمرجعية إسلامية ضمن الإطار الدستوري المغربي. ومن المهم هنا التمييز بين نتيجة الاقتراع الأولية وعدد أعضاء الفريق البرلماني بعد التغيرات اللاحقة، لأن الخلط بين الرقمين قد يعطي صورة غير دقيقة عن حجم التمثيل الذي أفرزته الانتخابات.
وبحلول انتخابات 2002، أصبح الحزب قوة برلمانية صاعدة بعدما حصد 42 مقعدًا، ثم حصل على 46 مقعدًا في انتخابات 2007، قبل أن يرفع رصيده إلى 107 مقاعد في انتخابات 25 نونبر 2011. وتكشف هذه الأرقام عن تطور تدريجي في الحضور الانتخابي، لا عن انتقال آني من الهامش إلى السلطة. فقد استفاد الحزب من امتداداته التنظيمية، ومن صورته لدى شرائح من الناخبين باعتباره حزبًا يرفع شعارات محاربة الفساد وتعزيز النزاهة، كما استفاد من السياق السياسي الذي أعقب احتجاجات حركة 20 فبراير سنة 2011، ومن التعديلات الدستورية التي أعادت ترتيب آليات تشكيل الحكومة.
وقد جاءت تفجيرات الدار البيضاء في 16 ماي 2003 لتضع الحزب أمام سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية. فقد تعرض التيار الإسلامي عمومًا لانتقادات وضغوط، ووجد الحزب نفسه مضطرًا إلى توضيح موقفه من العنف والتأكيد على اختياره العمل السياسي السلمي. ومع ذلك، لا يصح اعتبار كل ما جرى بعد تلك الأحداث مجرد عملية عقاب سياسي موجهة إلى الحزب؛ فالمشهد المغربي آنذاك ارتبط أيضًا بتحديات أمنية حقيقية وبنقاش واسع حول العلاقة بين الدين والسياسة وحدود المسؤولية السياسية والأخلاقية للأحزاب. وتظهر التجربة أن الحزب اختار، رغم هذه الضغوط، الاستمرار في المنافسة الانتخابية وتوسيع حضوره المؤسساتي بدل الانسحاب من النظام السياسي.
ومع وصول عبد الإله بنكيران إلى رئاسة الحكومة سنة 2011، انتقل الحزب من موقع المعارضة والمساندة النقدية إلى مسؤولية تدبير السياسات العامة. وهنا بدأت مرحلة أكثر تعقيدًا، لأن الشعارات التي تكون قابلة للتداول في المعارضة تصبح خاضعة لاختبارات الميزانية والتوازنات الاقتصادية والالتزامات الحكومية عند الانتقال إلى التنفيذ. وقد واجهت حكومة بنكيران ملفات تتعلق بعجز الميزانية، ونظام المقاصة، والتقاعد، وسوق الشغل، والاستثمار، والقدرة الشرائية، وهي ملفات لم تكن جميعها وليدة تلك الولاية، بل تراكمت عبر حكومات متعاقبة.
ومن أبرز القرارات التي طبعت هذه المرحلة إصلاح نظام الدعم وتحرير أسعار المحروقات تدريجيًا، وصولًا إلى رفع الدعم عن البنزين والفيول الصناعي ثم تحرير أسعار الغازوال والبنزين ابتداءً من نهاية 2015. كما اعتمدت الحكومة إصلاحًا لأنظمة التقاعد سنة 2016، تضمن رفع سن الإحالة على التقاعد تدريجيًا في القطاع العام إلى 63 سنة، وزيادة المساهمات وتعديل طريقة احتساب المعاشات. ويمكن مناقشة الأثر الاجتماعي لهذه الإجراءات وانتقاد كلفتها على الأسر والموظفين، لكن التحليل الدقيق يقتضي التمييز بين مضمون القرارات، ومبررات الحكومة الاقتصادية، والنتائج التي ترتبت عنها، بدل الاكتفاء بوصفها تنفيذًا لأوامر جهة واحدة. وفي هذا الصدد، فإن دفاع الحزب عن تلك الإجراءات وتحمله المسؤولية السياسية عنها واقعتان يمكن إخضاعهما للتقييم العام والمحاسبة الانتخابية.
أما في مجال التعليم، فقد شهدت سنوات تولي الحزب المسؤولية الحكومية توسعًا في توظيف الأطر التعليمية بموجب نظام التعاقد الجهوي، وهو ملف أثار احتجاجات متكررة بسبب وضعية المدرسين المهنية ومطالب الإدماج والاستقرار الوظيفي. غير أن نسبة القرار بكامله إلى الحزب وحده تتطلب مراعاة توزيع الاختصاصات داخل الحكومة، ومساهمة القطاعات الحكومية المعنية، واستمرار بعض السياسات عبر الولايات الحكومية المتعاقبة. والمسؤولية السياسية لا تعني بالضرورة أن حزبًا واحدًا انفرد بصناعة كل تفاصيل السياسة العمومية، لكنها تقتضي مساءلة مكوناته عن الخيارات التي دعمتها أو نفذتها خلال مشاركتها في الحكم.
وفي الجانب السياسي والأخلاقي، أصبحت عبارة «عفا الله عما سلف» من أشهر العبارات المرتبطة بمرحلة بنكيران، وقد أثارت جدلًا واسعًا بشأن حدود التسامح السياسي مع الفساد، وشروط ربط المسؤولية بالمحاسبة. فمن منظور منتقدي الحزب، كشفت العبارة عن فجوة بين الخطاب الانتخابي الذي جعل محاربة الفساد محورًا رئيسيًا وبين القدرة الفعلية على تحويل هذا الشعار إلى نتائج مؤسساتية ملموسة. أما أنصار التجربة فيرون أن تدبير الحكومة يتم داخل منظومة من التوازنات والقيود القانونية والسياسية، وأن الإصلاح لا يمكن اختزاله في القرارات التي يتخذها رئيس الحكومة وحده. وفي الحالتين، يبقى المعيار الموضوعي هو ما تحقق من إصلاحات قابلة للقياس، وما ظل دون تنفيذ، ومدى فعالية مؤسسات الرقابة والمحاسبة.
ويبرز ملف استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل في دجنبر 2020 مثالًا آخر على ضرورة التمييز بين المسؤولية الحكومية والمؤسساتية. فقد أُعلن استئناف العلاقات في سياق إعلان أمريكي بشأن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، وصدر القرار ضمن مسار دبلوماسي للدولة المغربية. ولا يصح اختزال هذا التطور في قرار شخصي لرئيس الحكومة أو الادعاء بأنه وقّع منفردًا اتفاقًا سياديًا؛ بل ينبغي دراسة الموقف الرسمي للدولة، وطبيعة الاختصاصات الدستورية في السياسة الخارجية، ومواقف مكونات الحكومة والأحزاب من التطبيع. ومن حق الباحث أن يناقش التناقضات التي يراها بين المرجعية المعلنة للحزب وبعض اختياراته خلال المشاركة في الحكومة، لكن ذلك لا يعفيه من الدقة في تحديد الجهة التي اتخذت القرار وطبيعة مساهمة كل طرف فيه.
وفي انتخابات 7 أكتوبر 2016، حصل حزب العدالة والتنمية على 125 مقعدًا من أصل 395، ليجدد تصدره المشهد البرلماني، ثم قاد ولاية حكومية ثانية في سياق سياسي اتسم بتعقيد مفاوضات تشكيل الأغلبية. غير أن انتخابات 8 شتنبر 2021 مثلت انعطافًا حادًا؛ إذ تراجع الحزب إلى 13 مقعدًا فقط، بعدما كان يملك 125 مقعدًا في المجلس السابق. وبذلك فقد 112 مقعدًا، أي ما يقارب 89.6% من رصيده السابق. وقد مثّل هذا الانهيار الانتخابي حدثًا بارزًا في تاريخ التناوب الحزبي المغربي، وأثار أسئلة حول أثر القرارات الحكومية على القاعدة الانتخابية، وتراجع الثقة، والتغييرات التي عرفها النظام الانتخابي، ومدى قدرة التنظيم على تجديد خطابه وقيادته. ولا يمكن إرجاع النتيجة إلى عامل منفرد دون دراسة مستقلة للعوامل الانتخابية والاجتماعية والسياسية المتداخلة.
لكن نتائج سنة 2026 أظهرت أن انهيار 2021 لم يكن نهاية الحضور الانتخابي للحزب. فقد جرت الانتخابات التشريعية يوم 23 شتنبر 2026، وأعلنت وزارة الداخلية النتائج النهائية في 25 شتنبر، مؤكدة مطابقتها للنتائج المؤقتة. وحصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدًا من مجموع 395 مقعدًا، ليحتل المرتبة الرابعة ويمثل نحو 13.7% من مجموع مقاعد مجلس النواب. وبالمقارنة مع مقاعده الثلاثة عشر سنة 2021، يكون الحزب قد أضاف 41 مقعدًا، أي إنه تجاوز أربعة أضعاف رصيده السابق بقليل.
وجاء الحزب خلف الأصالة والمعاصرة الذي تصدر النتائج بـ97 مقعدًا، والتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، وحزب الاستقلال بـ65 مقعدًا. وتعكس هذه النتائج عودة العدالة والتنمية إلى موقع مؤثر داخل البرلمان، لكنها لا تعني استعادة الصدارة التي حققها في 2011 و2016، ولا تثبت وحدها أن الناخبين تبنوا جميع اختياراته السابقة. فالمقاعد مؤشر مهم، لكنه ليس المؤشر الوحيد على قوة الحزب؛ إذ ينبغي النظر أيضًا إلى عدد الأصوات، والتوزيع الجغرافي للمقاعد، ونسبة المشاركة، وطبيعة التحالفات، والقدرة على تحويل التمثيل البرلماني إلى أداء تشريعي ورقابي ملموس.
وتكشف هذه العودة عن مسألة تستحق البحث: هل يمثل ارتفاع عدد المقاعد تصويتًا إيجابيًا على تجربة الحزب السابقة، أم أنه يعكس أيضًا تغيرات في المنافسة الحزبية، وتوزيع الأصوات، وسلوك الناخبين بين استحقاق وآخر؟ لا تسمح النتائج الإجمالية وحدها بحسم هذا السؤال، لكنها تؤكد أن الحزب احتفظ بقاعدة انتخابية وتنظيمية قادرة على استعادة جزء من حضوره بعد خسارة غير مسبوقة. كما أن وجوده في المرتبة الرابعة يضعه أمام تحدي إثبات أن العودة البرلمانية ستترجم إلى أداء سياسي أكثر وضوحًا، سواء من خلال المعارضة أو المبادرات التشريعية أو الرقابة على العمل الحكومي.
ومن منظور علم السياسة، يمكن قراءة مسار العدالة والتنمية باعتباره نموذجًا للتوتر بين منطقين: منطق الحزب الذي يسعى إلى توسيع قاعدته الشعبية والدفاع عن مرجعيته، ومنطق الفاعل الحكومي الذي يعمل داخل مؤسسات الدولة ويتعامل مع القيود المالية والاقتصادية والدبلوماسية. ويتيح هذا التوتر طرح أسئلة حول استقلال القرار الحزبي، وحدود تأثير الأحزاب في السياسات العامة، ومدى قدرة المشاركة في السلطة على تغيير المؤسسات أو إعادة إنتاج قواعدها. غير أن مفهوم «الاحتواء السياسي» ينبغي أن يُستخدم بوصفه فرضية تحليلية قابلة للاختبار، لا حقيقة نهائية تفسر كل قرارات الحزب وكل مراحل تطوره.
إن تاريخ الحزب منذ 1996 لا يثبت وحده أنه كان دائمًا خارج الدولة أو داخلها بالمعنى التآمري الذي يختزل السياسة في علاقة سرية بين طرفين. ما تثبته الوقائع هو أن الحزب اختار الاندماج في المؤسسات، وشارك في الانتخابات، ثم تولى رئاسة الحكومة لولايتين، ودافع عن قرارات عمومية مثيرة للجدل، قبل أن يتعرض لهزيمة انتخابية قاسية سنة 2021 ويستعيد جزءًا من تمثيله سنة 2026. أما تقييم هذه التجربة فيحتاج إلى فحص مستقل للقرارات والنتائج، ومقارنة الوعود الانتخابية بما تحقق، وتحديد مسؤولية الحزب عن الخيارات التي شارك في صنعها.
وفي المحصلة، فإن السؤال الأهم ليس ما إذا كان حزب العدالة والتنمية قد وُلد في «حضن المخزن» أو خرج منه ثم عاد إليه، بل ما الذي استطاع تحقيقه عندما امتلك مسؤولية تدبير الحكومة، وما الذي عجز عن تحقيقه، وكيف استجاب الناخب المغربي لهذا الأداء في محطات 2011 و2016 و2021 و2026. فالتاريخ السياسي لا يُكتب بالشعارات وحدها، ولا بالأحكام القطعية، وإنما بمقارنة الوثائق والقرارات والنتائج، ووضع المسؤولية السياسية في سياقها الدستوري والمؤسساتي. وتبقى عودة الحزب إلى 54 مقعدًا محطة جديدة في هذا المسار، تفتح الباب أمام مرحلة من المساءلة البرلمانية والتجديد التنظيمي، وتضعه أمام اختبار جديد: الانتقال من استعادة المقاعد إلى بناء ثقة سياسية قابلة للاستمرار.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.