شارع بوميي، أو كما صار يُعرف بين السكان بشارع الموت، خاصة في المقطع الذي يحتضن سوق الدجاج بالحي المحمدي، تحوّل إلى نموذج للفوضى والتهميش وغياب أدنى شروط السلامة. شارع يعيش تحت رحمة الخطر اليومي، لا قانون يُحترم، ولا مسؤول يقترب، ولا بوادر لحل يلوح في الأفق.
شاحنات الموت تمر من هناك بلا رقيب، رغم وجود علامات واضحة تمنع مرورها. السائقون يتصرفون كما لو أن الطريق ملك لهم، لا اعتبار للمارة، ولا للأطفال الذين يعبرون نحو المدرسة المحاذية للسوق. أطفال يسيرون نحو مدارسهم وسط الشاحنات والسيارات، بلا ممر للراجلين، بلا طروطوار، بلا حماية. أرصفة غائبة، والشارع صار معبراً إجبارياً بين العجلات الحديدية والموت المحتمل.
الحي المحمدي يعرف هذا الشارع جيداً، والجريدة نبّهت للكارثة مرات عديدة، لكن الصمت أقوى من النداء. سوق الدجاج يزيد الفوضى فوضى، ازدحام دائم، شاحنات، سيارات، عربات، أصوات اختناق، وروائح المكان تزيد المشهد قسوة، بينما المسؤولون يكتفون بالمشاهدة من بعيد.
الاختناق المروري يبدأ مع أول ساعات الصباح ولا ينتهي حتى الليل. لا شرطي ينظم، لا تدخل من السلطات، ولا مشروع لإعادة تأهيل هذا الشريان الحيوي. مواطنون يسيرون إلى جانب الموت، وكأن حياتهم مجرد تفاصيل جانبية في دفتر منسي.
من يحمي الأطفال؟ من يوقف استهتار السائقين؟ من يتدخل لإنقاذ شارع صار فخاً يومياً لسكان الحي؟ هل ننتظر وقوع مأساة جديدة ليُعلن عن لجنة، أو زيارة، أو وعود لا تتحقق؟
الناس لا يريدون الكثير: فقط شارع آمن، طروطوار يحفظ كرامة العابرين، ممر للراجلين أمام المدرسة، ومنع حقيقي لشاحنات الموت من المرور وسط سوق ودور سكنية. الخطر واضح، والصرخات وصلت، والمسؤولية ما تزال معلقة.
فإلى متى يبقى شارع بوميي، بجانب سوق الدجاج بالحي المحمدي، نقطة سوداء في مدينة اختارت أن تضع السلامة آخر أولوياتها؟
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

أرصفة أو رصيف و ليس طروطوار. لنحترم اللغة العربية
استاذة هاذ المصطلحات حنا كنقولهم عن قصد او تاني حاجة على الاقل كومنطي على الحالة المزرية لي فيها هاذ الشارع ماشي اللغة العربية…
و شكرا
الموضوع كان في حد ذاته مھم و اتمنى ان يصل إلى جميع السلطات المعنية بالأمر ليقوموا بالواجب. و شكرا