شارع بوميي قرب “مارشي الدجاج” بعمالة عين السبع الحي المحمدي لم يعد مجرد شارع عادي، بل تحول إلى عنوان صارخ لفوضى مرورية مكشوفة وصمت رسمي مخجل. الوضع لم يعد يحتمل المجاملة أو التبرير، لأن ما يجري هناك يفضح بالملموس غياب القانون ويضع حياة المواطنين، وخاصة الأطفال، على المحك. فإلى متى يستمر هذا التسيب الممنهج، ومن المستفيد من ترك الشاحنات تعيث في الشارع دون حسيب ولا رقيب؟

هذا الشارع يعيش يومياً حالة فوضى خطيرة تكشف حجم التسيب وغياب أي تدخل حازم من الجهات المسؤولة. الشاحنات تجوب المكان وكأنها فوق القانون، تضرب عرض الحائط كل إشارات المرور وقرارات منع المرور، وتترك وراءها مشهداً يومياً من الفوضى المرورية والتهديد المباشر لسلامة المواطنين.
ما يزيد خطورة الوضع وجود مدرسة عمومية للأطفال على مقربة من هذا الشارع، حيث يظل التلاميذ يومياً في مواجهة خطر محدق بسبب ارتباك حركة السير والفوضى العارمة التي تحيط بالمكان. ورغم المقالات والمواد الإعلامية والمباشر الذي بثته جريدة “شوف أَشطاري”، إلا أن الجهات المعنية تواصل صمتها المريب، وكأنها تنتظر وقوع كارثة دامية حتى تتحرك.
الأسئلة الملحة التي يطرحها الشارع اليوم: من يحمي هذه الشاحنات؟ ولماذا تُترك لتتصرف وكأن لها قانونها الخاص؟ أين هي السلطة التي يفترض أن تفرض احترام القانون وتحمي المواطنين؟ وهل يعقل أن تظل الإشارات والعلامات المنظمة مجرد ديكور لا يساوي شيئاً أمام عناد وسلوك سائقي هذه المركبات الثقيلة؟
الإصرار على تجاهل هذا الوضع لا يعني سوى أمر واحد: هناك تواطؤ أو عجز فاضح. فإما أن تتحمل السلطات مسؤولياتها وتطبق القانون بصرامة على الجميع، أو أن تعترف رسمياً بفشلها وتزيل إشارات منع مرور الشاحنات من هذا الشارع، حتى لا تتحول إلى شاهد صامت على خرق سافر للقانون وإلى دليل على استهتار مفضوح بأرواح الناس
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.