مجتمع شوف أشطاري ميديا

الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك تضع حماية القدرة الشرائية على رأس أولويات الحكومة الجديدة

دعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك إلى جعل حماية القدرة الشرائية وتعزيز حقوق المستهلك ضمن أولويات المرحلة الحكومية الجديدة، من خلال اعتماد إجراءات عملية ومستدامة لتحسين شفافية الأسواق ومراقبة الأسعار وتعزيز المنافسة. واقترحت الجامعة إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، وتطوير آليات رصد تطور الأسعار، وتقوية مراقبة الأسواق، وتحسين معالجة شكايات المواطنين. كما ركزت على ملفات المحروقات، والخدمات الأساسية، وسلامة المنتجات، والتجارة الإلكترونية، وحماية المعطيات الشخصية، مؤكدة استعدادها للمساهمة في الحوار والتشاور مع الحكومة والمؤسسات المعنية.

الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك تضع حماية القدرة الشرائية على رأس أولويات الحكومة الجديدة

وضعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك حماية القدرة الشرائية وتعزيز حقوق المستهلك ضمن أبرز أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، داعية إلى اعتماد إجراءات عملية ومستدامة لمواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأسر المغربية.

وأكدت الجامعة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز آليات حماية المستهلك، وتطوير وسائل مراقبة الأسواق، وضمان مزيد من الشفافية في الأسعار والخدمات، إلى جانب تقوية المنافسة والحد من الممارسات التي قد تضر بمصالح المستهلك.

وتأتي هذه الدعوة في سياق نقاش متواصل حول القدرة الشرائية وتطور أسعار عدد من السلع والخدمات، حيث ترى الجامعة أن حماية المستهلك تتطلب سياسة عمومية واضحة ومستدامة، لا تقتصر على التدخلات الظرفية، وإنما تعتمد آليات للرصد والاستباق والتقييم.

رصد الأسعار والتدخل عند الاختلالات

واقترحت الجامعة اعتماد آليات استباقية لمتابعة تطور أسعار السلع والخدمات، مع إمكانية التدخل عند تسجيل ارتفاعات تعتبرها غير مبررة، إلى جانب تقييم فعالية الإجراءات المتخذة ومدى وصولها إلى الفئات المستهدفة.

كما دعت إلى تعزيز مراقبة الأسواق ومحاربة الممارسات الاحتكارية والمضاربية والممارسات المنافية لقواعد المنافسة، فضلاً عن الحد من حلقات الوساطة غير الضرورية، وتعزيز الشفافية بشأن هوامش التوزيع والتسويق.

ومن أبرز المقترحات التي طرحتها الجامعة إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، يتولى تتبع أسعار السلع والخدمات الأساسية، ورصد الفوارق بين المناطق، وتحليل تطور الأسعار عبر مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، مع إصدار مؤشرات وتقارير دورية يمكن أن تساهم في توفير معطيات أدق لصناع القرار.

المحروقات.. مطلب بمزيد من الشفافية

وحظي ملف المحروقات بدوره باهتمام خاص ضمن مقترحات الجامعة، بالنظر إلى ارتباط أسعارها بتكاليف عدد من القطاعات الاقتصادية وانعكاساتها المحتملة على أسعار السلع والخدمات.

وفي هذا السياق، دعت الجامعة إلى تعزيز الشفافية من خلال إتاحة المعطيات المرتبطة بمكونات السعر النهائي للمحروقات، وتكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع، وهوامش مختلف المتدخلين، بما يسمح للمستهلك بفهم المعطيات المرتبطة بالسعر النهائي.

كما شددت على ضرورة تفعيل وتعزيز مقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، وتقوية أجهزة مراقبة الأسواق، وتحسين آليات استقبال ومعالجة شكايات المواطنين، وتطوير الوساطة والتسوية الودية، وتعزيز وسائل الانتصاف وجبر الضرر.

الصحة والتعليم والنقل.. حماية المستهلك تمتد إلى الخدمات الأساسية

وفي ما يتعلق بالخدمات الأساسية، دعت الجامعة إلى تعزيز حماية المستهلك في عدد من القطاعات، من بينها الصحة والأدوية والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات والإنترنت والأبناك والتأمين، مع التأكيد على أهمية الجودة والشفافية ووضوح الأسعار وفعالية آليات استقبال الشكايات ومعالجة النزاعات.

كما ركز البلاغ على سلامة المنتجات والمواد الغذائية، داعياً إلى تعزيز المراقبة ومحاربة المنتجات غير المطابقة للمعايير، وضمان حق المستهلك في الحصول على المعلومات المتعلقة بمكونات المنتجات ومصدرها وتاريخ صلاحيتها، فضلاً عن المعطيات المرتبطة بمخاطر استعمالها عند الاقتضاء.

التجارة الإلكترونية تفرض تحديات جديدة

وفي ظل التطور المتسارع للاقتصاد الرقمي، ترى الجامعة أن منظومة حماية المستهلك مطالبة بمواكبة التحولات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.

ودعت في هذا الإطار إلى تعزيز مواجهة الإعلانات والممارسات التجارية المضللة، وضمان حقوق المستهلك في الإرجاع واسترداد الأموال وفق القواعد المنظمة، إلى جانب تعزيز حماية المعطيات الشخصية.

التوعية.. جزء أساسي من حماية المستهلك

وتعتبر الجامعة أن حماية المستهلك لا ينبغي أن تقتصر على المراقبة والزجر، بل تشمل أيضاً التربية والثقافة الاستهلاكية، بما يساعد المواطنين على معرفة حقوقهم واتخاذ قرارات استهلاكية أكثر وعياً.

ودعت إلى تعزيز الحملات التحسيسية وتطوير البرامج التوعوية، مع التأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به وسائل الإعلام في نشر الثقافة الاستهلاكية وتبسيط المعلومات المرتبطة بحقوق المواطنين.

كما طالبت بإشراك الحركة الاستهلاكية في إعداد وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالقدرة الشرائية وحقوق المستهلك، وتعزيز التشاور بين المؤسسات والسلطات المعنية وجمعيات حماية المستهلك.

حماية القدرة الشرائية مسؤولية مشتركة

وترى الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك أن حماية القدرة الشرائية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً مستمراً بين مختلف المتدخلين، بهدف تعزيز شفافية الأسواق وتقوية المنافسة وضمان جودة المنتجات والخدمات، إلى جانب تطوير آليات فعالة لمعالجة شكايات المستهلكين.

وفي ختام بلاغها، أكدت الجامعة استعدادها للمساهمة في الحوار والتشاور مع الحكومة والمؤسسات المعنية، وتقديم مقترحاتها وخبرتها الميدانية، بما من شأنه، بحسبها، تعزيز حماية المستهلك والمساهمة في ترسيخ الثقة في الأسواق والمؤسسات.

ويبقى الرهان المطروح خلال المرحلة المقبلة هو مدى قدرة مختلف المتدخلين على تحويل المطالب والمقترحات المرتبطة بحماية المستهلك والقدرة الشرائية إلى إجراءات عملية قابلة للقياس والتقييم، بما يستجيب للانتظارات اليومية للأسر المغربية.

جريدة شوف ٱشطاري – الدار البيضاء

عثمان منجي الدين
المشرف العام

عثمان منجي الدين

عثمان منجي الدين صحفي مغربي ومدير عام جريدة شوف أشطاري الإلكترونية، يهتم بتغطية الأخبار المحلية وقضايا المجتمع بمدينة الدار البيضاء ونواحيها.

استكشف كل مقالات الكاتب ←
الدقة أولاً

وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟

راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

راسل التحرير
النشرة الإخبارية

الخبر المهم، من دون ضجيج

ملخص يومي لأبرز المستجدات واختيارات هيئة التحرير.

نقاش القراء

0 تعليقاً

احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *