في أولاد عزوز بدار بوعزة، تقول الساكنة إن مشكل الصرف الصحي لم يعد مجرد عطب عابر، بل وضعية متكررة تقول إنها مستمرة منذ حوالي سنة 2014، بعدما أصبح أحد القواديس يتعرض للانسداد والانفجار بشكل متكرر، مخلفاً روائح كريهة ومشاكل تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
وحسب إفادات عدد من المتضررين، فقد سبق أن شهد الموقع تدخلات لإصلاح العطب، غير أن المشكل يعود من جديد، ما يدفع الساكنة إلى المطالبة بتشخيص تقني دقيق يحدد مصدر الخلل وأسبابه، والعمل على معالجته من جذوره بدل الاكتفاء بإصلاحات مؤقتة.
وتؤكد الساكنة أن الروائح المنبعثة من مياه الصرف الصحي أصبحت مصدر إزعاج متواصلاً، خصوصاً بمحيط الإقامات السكنية، حيث تقول بعض الأسر إنها تضطر إلى تحمل هذه الروائح داخل محيط منازلها، بما يؤثر على ظروف العيش اليومية.
ولا تقتصر الشكاوى على شبكة الصرف الصحي، إذ تتحدث الساكنة أيضاً عن تجمع مياه الأمطار في بعض النقاط، بالتزامن مع وجود حفر وتدهور في أجزاء من الطريق، ما يزيد من صعوبة حركة الراجلين، خاصة خلال فترات التساقطات.
كما تشتكي الساكنة من انتشار الأزبال بجنبات بعض الإقامات، معتبرة أن اجتماع مشاكل الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار والنظافة يزيد من تدهور الوضع البيئي ويؤثر على جودة العيش في المنطقة.
وبحسب إفادات السكان، يوجد القادوس موضوع الشكاوى بالقرب من باشوية أولاد عزوز، وهو ما يجعلهم يطالبون بمعاينة ميدانية للوقوف على الوضع عن قرب، وتحديد طبيعة الخلل والجهة المختصة بالتدخل.
وفي السياق ذاته، تطرح الساكنة تساؤلات حول وضعية شبكات الصرف الصحي المرتبطة بالمشاريع السكنية بالمنطقة، ومدى خضوعها للتتبع والمراقبة التقنية، مطالبة بتحديد أسباب تكرار الأعطاب ومسؤوليات مختلف المتدخلين، كلٌّ وفق اختصاصاته.
كما تطالب الشركة المكلفة بتدبير خدمات الماء والتطهير بالتدخل لمعالجة الخلل، إلى جانب معالجة النقاط المرتبطة بتصريف مياه الأمطار والنظافة، بما يضمن حلاً عملياً ومستداماً للمشكل.
وتقول بعض الأسر، وفق تصريحاتها، إن طول أمد هذه الوضعية بدأ يؤثر حتى على قرارها بشأن الاستمرار في السكن بالمنطقة، فيما يخشى بعض ملاك العقارات من انعكاس الظروف البيئية والخدماتية على جاذبية المنطقة وقيمة ممتلكاتهم.
وأمام استمرار هذه الشكاوى، يبدو أن مطلب السكان لم يعد يقتصر على تدخل ظرفي لفتح القادوس أو إصلاح العطب مؤقتاً، وإنما أصبح يتمثل في إيجاد حل جذري يبدأ بتشخيص تقني واضح وينتهي بإصلاح فعلي ومتابعة ميدانية تحول دون عودة المشكلة.
كما تأمل الساكنة أن يحظى هذا الملف بالاهتمام بعيداً عن أي ظرف انتخابي أو اعتبارات موسمية، باعتبار أن الصرف الصحي والنظافة وتصريف مياه الأمطار من الخدمات الأساسية التي تتطلب معالجة مستمرة وتواصلاً فعلياً مع المواطنين.
وبعد سنوات من الانتظار، تضع ساكنة أولاد عزوز مطلبها بشكل واضح: معاينة ميدانية، تشخيص تقني مسؤول، إصلاح نهائي، وتتبع مستمر إلى حين التأكد من انتهاء المشكل.
فالساكنة لا تطالب، وفق تصريحاتها، بأكثر من بيئة نظيفة، وشبكة صرف صحي سليمة، وطرق آمنة، وظروف عيش لائقة. أما استمرار العطب وعودة المشكلة بعد كل تدخل، فيجعلان الحاجة إلى حل نهائي ومستدام أمراً ملحاً.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.