عاد موضوع احتلال الملك العمومي إلى الواجهة بمدينة الجديدة، على خلفية وضع هياكل وصناديق حديدية، من بينها ما يشبه «الكرفانات»، فوق الرصيف بسوق «بير إبراهيم»، المعروف محلياً بـ«لالة زهرة».
وبحسب المعطيات المتداولة، توجد هذه المنشآت بالمنطقة التابعة للنفوذ الترابي للملحقة الإدارية الخامسة، فيما تحمل بعضها عبارات تشير إلى استعمالها من طرف حراس ليليين.
ويطرح وجود هذه الهياكل فوق الرصيف، وبالقرب من بعض التجهيزات العمومية وحاويات النفايات، تساؤلات حول طبيعة الترخيص الذي يتيح وضعها في هذا الموقع، ومدى احترامها للقواعد المنظمة لاستغلال الملك العمومي.
فالرصيف والفضاءات المخصصة للراجلين تظل، من حيث المبدأ، موجهة لضمان سلامة حركة المواطنين وانسيابية التنقل، الأمر الذي يجعل أي منشأة ثابتة أو شبه ثابتة تعيق المرور موضوعاً يستدعي التحقق من وضعيتها القانونية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المصالح المختصة والسلطات المحلية من أجل توضيح ما إذا كانت هذه المنشآت تتوفر على التراخيص القانونية اللازمة، وما إذا كان استغلالها للفضاء العمومي يتم وفق الضوابط المعمول بها.
كما تطرح القضية سؤالاً آخر يتعلق بمدى قيام الجهات المكلفة بالمراقبة الميدانية بواجبها في معاينة مثل هذه الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفضاءات يفترض أن تبقى مفتوحة أمام عموم المواطنين.
ولا يعني وجود هذه المنشآت، في حد ذاته، ثبوت مخالفة قانونية، ما لم تكشف المعاينة الرسمية أو الوثائق المختصة عن ذلك. غير أن طبيعة الوضع تبرر، بحسب متتبعين للشأن المحلي، طلب توضيحات رسمية حول أساس وضعها والجهة التي سمحت بها إن وُجد ترخيص.
وفي انتظار موقف واضح من الجهات المعنية، تبقى الدعوة قائمة إلى التعامل مع الموضوع وفق القانون، بما يضمن حماية الملك العمومي والحفاظ على حق المواطنين في استعمال الأرصفة والفضاءات المشتركة دون عوائق.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتوفر هذه المنشآت على سند قانوني يسمح باحتلال جزء من الرصيف، أم أن الأمر يتعلق باستغلال غير مرخص للملك العمومي؟
وهو سؤال يفترض أن تجيب عنه الجهات المختصة، بعيداً عن الاتهامات المسبقة، وبما يضمن وضوح المسؤوليات وتطبيق القانون على الجميع.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.