مديونة – شوف أشطاري
عقد مجلس جماعة المجاطية أولاد طالب، بإقليم مديونة، يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، دورته العادية لشهر أكتوبر، وسط معطيات تفيد بانعقاد أشغالها في جلسة غير مفتوحة للعموم، وذلك للمرة الثانية خلال فترة زمنية وجيزة.
وتأتي هذه الدورة بعد جلسة سابقة انعقدت بتاريخ 16 شتنبر المنصرم في ظروف مماثلة، وفق المعطيات التي توصلت بها جريدة شوف أشطاري، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظروف انعقاد جلسات المجلس ومدى انفتاحها على المواطنين ووسائل الإعلام والفعاليات المدنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة لدى الجريدة، فقد طُلب من عدد من المواطنين وفعاليات جمعوية وإعلامية مغادرة قاعة الاجتماعات، ما حال دون متابعة أشغال الدورة من داخل القاعة بشكل مباشر.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات المدرجة في جدول أعمالها، وفي مقدمتها مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2027، إلى جانب ملفات تنظيمية وجبائية تهم تدبير الشأن المحلي.
وبحسب المعطيات المتعلقة بجدول الأعمال، فقد همت أبرز النقط الدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية السنة المالية 2027، وانتخاب كاتب المجلس، إضافة إلى الدراسة والمصادقة على تعديل القرار الجبائي رقم 4 الصادر بتاريخ 28 نونبر 2025.
كما أفادت معطيات منشورة حول أشغال الدورة بأن المجلس صادق على مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال، وانتخب رضوان نقراشي كاتباً للمجلس بالتوافق، إلى جانب تعيين ممثلي الجماعة لدى مجموعة الجماعات الترابية «البيئة».
وتكتسي مناقشة مشروع ميزانية 2027 أهمية خاصة، باعتبار أن الميزانية تشكل إحدى أهم أدوات تدبير الموارد والنفقات وبرمجة الأولويات المالية للجماعة خلال السنة المقبلة.
كما يكتسي تعديل القرار الجبائي أهمية بالنسبة للموارد والرسوم التي تدخل ضمن الاختصاصات الجبائية للجماعة، وهو ما يجعل اطلاع المواطنين والفاعلين المحليين على مضامين هذه الملفات ومناقشاتها من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي.
وفي سياق متصل، توصلت الجريدة بمعطيات تفيد بحضور موضوع إعادة الإيواء بتراب جماعة المجاطية أولاد طالب ضمن النقاشات المتداولة، مع حديث عن قرب انطلاق عملية إعادة الإيواء على مستوى دواري الحمادات والحفاري.
غير أن شوف أشطاري لم تتمكن، إلى حدود نشر هذا المقال، من التحقق بشكل مستقل من الموعد الرسمي لانطلاق العملية أو تفاصيل مراحلها، وهو ما يجعل هذا الملف في حاجة إلى توضيحات رسمية بشأن البرنامج المعتمد، والجدولة الزمنية، والساكنة المعنية، وكيفية تنزيل العملية على أرض الواقع.
ويعيد انعقاد الدورة في جلسة غير مفتوحة للعموم، للمرة الثانية خلال أسابيع، طرح سؤال أساسي حول الأساس القانوني والتنظيمي الذي تم الاستناد إليه لاتخاذ هذا الإجراء، والجهة التي بادرت إلى طلب عقد الجلسة بهذه الصيغة.
وتنص القواعد المنظمة لعمل مجالس الجماعات على أن الجلسات العامة تكون عمومية، مع إمكانية أن يقرر المجلس عقد اجتماع غير مفتوح للعموم وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون والنظام الداخلي.
وبالتالي، فإن مجرد انعقاد جلسة غير مفتوحة لا يسمح في حد ذاته باستنتاج وجود مخالفة، إذ يبقى تحديد مدى احترام المسطرة القانونية مرتبطاً بظروف اتخاذ القرار، ومضمونه، وكيفية التصويت عليه، ومدى استيفائه للشروط المطلوبة.
غير أن تكرار هذا الإجراء في فترة زمنية قصيرة يطرح، من الناحية الإعلامية والمؤسساتية، تساؤلات مشروعة حول مستوى التواصل مع المواطنين ووسائل الإعلام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات من قبيل الميزانية والجبايات وإعادة الإيواء.
وفي انتظار توضيحات رسمية من مجلس جماعة المجاطية أولاد طالب والجهات المعنية، يبقى النقاش مفتوحاً حول كيفية تحقيق التوازن بين احترام المقتضيات القانونية المنظمة لسير المجالس، وضمان الشفافية والتواصل وإتاحة المعلومة المتعلقة بتدبير الشأن المحلي.
وتحتفظ شوف أشطاري بحق المجلس والجهات المعنية في تقديم توضيحاتها أو ردها بشأن ظروف انعقاد الدورة، وأسباب عدم فتحها للعموم، وكذا المعطيات المرتبطة بملف إعادة الإيواء.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.