شنت لجنة مختلطة، زوال اليوم الأربعاء، عملية مراقبة ميدانية بأحد محلات بيع الوجبات السريعة والسناك بشارع علال الفاسي بمدينة مراكش، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مراقبة شروط السلامة الصحية وحماية المستهلكين.
وضمت اللجنة ممثلين عن السلطة المحلية، والمكتب الصحي التابع لجماعة مراكش، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، حيث شملت عملية التفتيش مختلف مرافق المحل والمواد الغذائية المستخدمة في إعداد الوجبات.
حجز وإتلاف أزيد من 50 كيلوغراماً
وأسفرت عملية المراقبة، وفق المعطيات المتوفرة، عن ضبط أكثر من 50 كيلوغراماً من الشوارما والدجاج، من بينها دجاج محمر، دون الإدلاء بالوثائق والفواتير التي تثبت مصدر هذه المواد.
كما سجلت اللجنة ملاحظات بشأن مدى مطابقة المواد المحجوزة للشروط والمعايير الصحية المعمول بها، ليتم إتلاف الكمية المعنية تفادياً لتقديمها أو تسويقها للزبائن، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بالعملية.
وخلال عملية التفتيش، طالبت اللجنة مسير المحل بتقديم التراخيص والوثائق القانونية والفواتير المتعلقة بالمواد المستعملة في النشاط، غير أنه أفاد، حسب المعطيات المتوفرة، بأن الوثائق موجودة بالمنزل، وأنه سيعمل على تقديمها لاحقاً.
ومنحت اللجنة المسير مهلة محددة للإدلاء بالوثائق المطلوبة، مع التنبيه إلى أن عدم تسوية الوضعية داخل الأجل المحدد قد يترتب عنه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها الإغلاق وفقاً للمقتضيات الجاري بها العمل.
اكتشاف فضاء يستعمل كمطبخ
وكان أبرز ما سجلته اللجنة خلال عملية التفتيش اكتشاف فضاء إضافي داخل المحل يستعمل كمطبخ لتحضير الوجبات، وسط معطيات تفيد بعدم توفره على التراخيص القانونية اللازمة.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن هذا الفضاء سبق أن كان موضوع قرار إغلاق خلال نهاية السنة الماضية، ما دفع اللجنة إلى معاينته والوقوف على وضعيته خلال عملية المراقبة الأخيرة.
وحسب المعطيات المتداولة، حاول أحد المستخدمين التوجه نحو هذا الفضاء وإغلاقه بمجرد انتباهه إلى وجود اللجنة، غير أن يقظة أعضاء اللجنة حالت دون ذلك، حيث تمت معاينة المكان وتوثيق وضعيته وإخضاعه بدوره للإجراءات المعمول بها.
كما تم منح مسير المحل مهلة للإدلاء بالوثائق والتراخيص المتعلقة بالفضاءات موضوع المراقبة، مع التأكيد على أن استمرار أي وضعية غير قانونية قد يترتب عنه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
ارتياح في صفوف المواطنين
وخلف تدخل اللجنة ارتياحاً لدى عدد من المواطنين والزبناء، الذين اعتبروا أن تكثيف مثل هذه الحملات من شأنه أن يساهم في تعزيز حماية المستهلك والحد من أي ممارسات يمكن أن تهدد سلامة المواد الغذائية المقدمة للعموم.
وتكتسي عمليات المراقبة أهمية خاصة بالنسبة لمحلات الوجبات السريعة، بالنظر إلى طبيعة المواد الغذائية المستعملة وطريقة تخزينها وتحضيرها وتقديمها، وما يفرضه ذلك من ضرورة التقيد الصارم بقواعد النظافة والسلامة الصحية.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد المراقبة على المطاعم ومحلات الوجبات السريعة بمدينة مراكش، خصوصاً مع ارتفاع الإقبال على هذا النوع من الأنشطة، وضرورة التأكد من احترام شروط السلامة الصحية والتوفر على التراخيص القانونية المطلوبة.
وتبقى المعطيات المتعلقة بالمخالفات والإجراءات النهائية رهينة بما ستسفر عنه المساطر الإدارية والقانونية التي باشرتها الجهات المختصة، دون استباق نتائجها أو ترتيب أي مسؤولية قبل استكمال الإجراءات المعمول بها.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.