تشهد الدائرة الانتخابية مديونة حركية انتخابية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل مشاركة 15 حزباً سياسياً تتنافس على المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة.
وتجمع المنافسة المرتقبة أسماءً ذات تجارب متفاوتة في العمل السياسي والانتخابي، إلى جانب وجوه تخوض الاستحقاقات في محاولة لتعزيز حضور أحزابها على مستوى إقليم مديونة.
وكان حزب الحركة الشعبية من بين الأحزاب التي وضعت ترشيحها، باختيار محمد مستطعم وكيلاً للائحته، فيما يدخل حزب الاستقلال المنافسة بقيادة أحمد رضوان الشفيق.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد اختار أمين النقطى وكيلاً للائحته، في حين رشح حزب الأصالة والمعاصرة البرلماني السابق عن دائرة النواصر عبد الرحيم بنضو لقيادة لائحته بدائرة مديونة.
وفي صفوف حزب العدالة والتنمية، يقود حميد بن غريضو اللائحة، بينما يخوض محمد الزاهري الاستحقاق باسم الحزب الديمقراطي الوطني.
كما يشارك حزب الحرية والعدالة الاجتماعية بقيادة عبد العالي بن التاجر، في الوقت الذي يدخل فيه حزب العمل المنافسة باسم عبد الإله بوجردة.
ويشارك كذلك حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية بقيادة يوسف بلاطي، إلى جانب حزب الشورى والاستقلال الذي اختار نور الدين بن الوركة وكيلاً للائحته.
بدوره، يدخل حزب الاتحاد الدستوري السباق الانتخابي بقيادة الدكتور حسن الشاديلي، في وقت يشارك فيه حزب التقدم والاشتراكية بلائحة يقودها مصطفى المعناوي.
وعلى مستوى تحالف اليسار، تم اختيار رضوان غرور وكيلاً للائحة، بينما يخوض جمال نقراشي الاستحقاق باسم جبهة القوى الديمقراطية.
وتكتمل قائمة الأحزاب المشاركة بـحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي اختار سهام الربعاني وكيلة للائحته، فيما تتولى منى خير مهمة وصيفة اللائحة.
ويبرز حضور امرأتين في مقدمة لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كأحد المعطيات اللافتة في المشهد الانتخابي بالدائرة، في وقت تضم فيه أغلب اللوائح الأخرى أسماء رجالية في مواقع القيادة.
وتعكس تعددية الترشيحات حجم المنافسة المرتقبة على المقعدين البرلمانيين، خصوصاً مع اختلاف التجارب والمسارات السياسية للمرشحين وتنوع الأحزاب المشاركة.
وبالنسبة للناخبين، فإن تعدد اللوائح يوسع دائرة الاختيار أمامهم، في وقت يرتبط فيه الحسم النهائي بنتائج الاقتراع وما ستفرزه صناديق التصويت.
وتتجاوز المنافسة الانتخابية في مديونة مجرد التنافس على المقاعد، لتشمل أيضاً النقاش حول الأولويات التي تنتظر الإقليم، وفي مقدمتها قضايا التنمية المحلية، والتشغيل، والاستثمار، والبنيات التحتية، وتحسين الخدمات، إلى جانب الملفات الاجتماعية التي تشغل المواطنين.
كما سيكون أمام المرشحين تحدي تقديم برامج واضحة ومقترحات قابلة للنقاش، بما يسمح للناخبين بتقييم مختلف الاختيارات بعيداً عن الأسماء والشعارات فقط.
ومع تعدد المتنافسين، يرتقب أن تعرف الحملة الانتخابية بالدائرة نقاشاً سياسياً واسعاً حول البرامج والحصيلة والتصورات المستقبلية، في انتظار ما ستكشف عنه المراحل المقبلة من الحملة.
ويبقى الناخب المديوني في نهاية المطاف صاحب القرار في تحديد ممثليه داخل المؤسسة التشريعية، فيما ستحدد نتائج الاقتراع الاسمين اللذين سيظفران بالمقعدين المخصصين للدائرة.
ومع اقتراب موعد التصويت، تتجه الأنظار إلى طبيعة المنافسة بين اللوائح الـ15، ومدى قدرة كل مرشح على إقناع الناخبين ببرنامجه وتصوراته، في سباق انتخابي لا يُحسم إلا داخل صناديق الاقتراع.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.