قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتجريد 14 مستشاراً جماعياً بجماعة المجاطية أولاد الطالب، التابعة لإقليم مديونة، من عضويتهم، على خلفية نزاع مرتبط بالتصويت خلال انتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي، خلفاً للرئيس الراحل هاشم شفيق أمين.
ويأتي هذا الحكم في سياق خلاف سياسي داخل حزب الاستقلال، بعدما صوّت المستشارون المعنيون لصالح كمال عبد الحق، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال عملية انتخاب رئيس جديد للجماعة، بدلاً من أحمد خنون، مرشح حزب الاستقلال. وقد دفع هذا الموقف الحزب إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتجريد المعنيين من عضويتهم التمثيلية.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الملف، برّر المستشارون المعنيون موقفهم برفض ترشيح أحمد خنون لرئاسة المجلس، معتبرين أن اعتراضهم انصبّ على اختيار مرشح الحزب، وليس على انتمائهم إلى حزب الاستقلال في حد ذاته.
وتضم لائحة المستشارين المعنيين، وفق المعطيات المتوفرة، كلاً من المصطفى بلكرتي، وعبد الهادي الغالي، وحسناء ممسك، وعيسى لبيض، وفاطمة الزهراء زاولي، وحسن الغالي، وكمال الركيك، وعبد الحكيم الغالي، وبوشعيب العماري، ورشيدة شراي، وجمال كراو، ورضوان نقراشي، وزكرياء سحنون، ومحمد بوخويمة.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى عدد المستشارين المعنيين، وما قد يترتب عن تنفيذ الحكم من انعكاسات على تركيبة المجلس الجماعي وموازين القوى داخله، فضلاً عن تداعياته المحتملة على المشهد السياسي المحلي بإقليم مديونة.
كما يعيد هذا التطور القضائي إلى الواجهة النقاش حول حدود العلاقة بين الالتزام بالتوجهات الحزبية وحرية المنتخبين في اتخاذ مواقفهم خلال عمليات التصويت داخل المجالس المنتخبة، وما قد ينشأ عن الخلافات المرتبطة بالترشيحات الحزبية من تبعات قانونية وقضائية.
ويبقى تحديد الآثار القانونية والتنظيمية النهائية لهذا الحكم مرتبطاً بمنطوقه الكامل والإجراءات المعتمدة لتنفيذه، مع ضرورة التمييز بين تجريد المستشارين من العضوية والآثار الأخرى المحتملة التي لا يمكن الجزم بها دون الاطلاع على القرار القضائي.
ويشكل هذا الملف محطة جديدة في مسار الخلاف السياسي الذي رافق انتخاب رئيس جماعة المجاطية أولاد الطالب، في انتظار اتضاح التداعيات العملية للحكم على تدبير الشأن المحلي وتركيبة المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.