تولوزــــ
في رد فعل حازم يعكس تنامي الغضب الشعبي والحقوقي في أوساط الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أعلن “الاتحاد الفيدرالي للجمعيات المغربية بأوروبا”، المنعقد بمدينة تولوز الفرنسية، عن إدانته الصارمة للاعتداء التخريبي الجبان الذي استهدف مقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أورلي، ليلة 15 إلى 16 أكتوبر الجاري، وهو الفعل المنسوب، بحسب المعطيات الأولية، إلى عناصر موالية لجبهة “البوليساريو”.
وجاء في بيان ناري صادر عن الاتحاد أن هذا الاعتداء يمثل انزلاقاً خطيراً وتصرفاً أرعن يتنافى كلياً مع الأعراف والقوانين الدبلوماسية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، التي تلزم الدول المضيفة بحماية مقرات البعثات وصون حرمتها. وأوضح الإطار الجمعوي أن محاولة تسييس العنف أو التستر خلف لافتة “الاحتجاج” لا يمكن أن يبرر بحال من الأحوال استهداف ممتلكات عامة ومرافق إدارية أُنشئت لخدمة المواطنين ورعاية مصالحهم الإنسانية والاجتماعية.
وعبّر الاتحاد عن تضامنه المطلق واللامشروط مع كافة الأطر والموظفين العاملين بالقنصلية العامة بأورلي، ومن خلالهم مع أفراد الجالية المغربية بفرنسا، رافضاً ما وصفه بـ”محاولات الترهيب والاستفزاز الممنهج” التي تسعى جهات معادية عبرها إلى المساس برمزية المؤسسات المغربية وكرامة رعاياها في بلاد المهجر.
كما جددت الهيئة ذاتها تشبث مغاربة العالم بالثوابت الوطنية للمملكة المغربية، وعلى رأسها مغربية الصحراء ووحدة التراب الوطني، مؤكدة أن “الدفاع عن القضايا المصيرية للوطن يظل نابعاً من الوعي والالتزام القانوني والحوار الحضاري، بعيداً عن أساليب العنف والتحريض التي تكشف عن إفلاس سياسي وأخلاقي لدى مقترفيها”.
وفي الوقت الذي أشاد فيه البيان بيقظة أجهزة الأمن والسلطات الفرنسية وتفاعلها مع الحادث، وجّه الاتحاد دعوة صريحة ومباشرة إلى العدالة الفرنسية لفتح تحقيق قضائي شامل لكشف ملابسات الهجوم، وتحديد المسؤوليات بدقة، وترتيب الجزاءات القانونية الرادعة في حق الجناة والجهات التي تقف خلفهم، ضماناً لعدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تهدد السلم الأهلي واستقرار البعثات الأجنبية فوق الأراضي الفرنسية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الجالية المغربية في أوروبا ستظل نموذجاً للاندماج الإيجابي وقنطرة للتعايش والحوار بين الشعوب وداعماً رئيسياً لمتانة العلاقات التاريخية المغربية الفرنسية، مشدداً على أن “الاستفزازات المعزولة لن تنجح في زعزعة أمن المؤسسات أو استدراج مغاربة المهجر إلى مستنقع الفوضى، فسيادة القانون وحرمة المؤسسات خطان أحمران لا يقبلان المساومة”.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.