مجتمع شوف أشطاري ميديا

صفرو تستنفر مصالحها تحسباً للبرد والفيضانات.. تعبئة استباقية لحماية الأرواح والممتلكات

ترأس إبراهيم أبو زيد، عامل إقليم صفرو، يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، اجتماعاً موسعاً خصص لتقييم وتفعيل الإجراءات الاستباقية لمواجهة المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجوية، ولا سيما موجات البرد والتساقطات الثلجية والأمطار القوية وما قد ينجم عنها من فيضانات وسيول. وشهد الاجتماع مشاركة السلطات المحلية والأمنية والمصالح اللاممركزة المعنية، إلى جانب الشركة الجهوية متعددة الخدمات، بهدف تعزيز التنسيق والجاهزية الميدانية. كما جرى استعراض خريطة المخاطر ووسائل التدخل ومراكز القيادة، فضلاً عن تجهيز 48 مركزاً للإيواء بطاقة استيعابية تناهز 3715 سريراً، مع تعبئة الآليات والمعدات اللازمة للتدخل وفتح المسالك وتأمين المناطق المهددة بالعزلة.

صفرو تستنفر مصالحها تحسباً للبرد والفيضانات.. تعبئة استباقية لحماية الأرواح والممتلكات

صفرو – في إطار الاستعداد المبكر لمواجهة المخاطر الطبيعية والتقلبات الجوية المحتملة خلال الفترة المقبلة، ترأس إبراهيم أبو زيد، عامل إقليم صفرو، يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، اجتماعاً موسعاً خُصص لتحديد وتفعيل مختلف الإجراءات الاستباقية الكفيلة بضمان أعلى مستويات اليقظة والجاهزية، خصوصاً في مواجهة موجات البرد والتساقطات الثلجية والأمطار القوية وما قد يترتب عنها من فيضانات وسيول.

وشهد الاجتماع حضور رئيس الشؤون الداخلية، والسلطات المحلية والأمنية، والمصالح اللاممركزة المعنية، إلى جانب الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وذلك بهدف توحيد الجهود وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، بما يضمن سرعة وفعالية التدخل عند تسجيل أي وضعية جوية استثنائية.

وخلال الاجتماع، جرى استعراض منظومة تدبير الإنذارات المرتبطة بالأحوال الجوية السيئة، مع تحديد ظاهرتين جويتين رئيسيتين تستوجبان استعداداً خاصاً على المستوى الإقليمي.

وتتعلق الظاهرة الأولى بموجات البرد وما قد يصاحبها من تساقطات ثلجية وصقيع وانقطاع بعض المسالك، فضلاً عن احتمال عزل عدد من التجمعات السكانية، ولا سيما بالمناطق التي تعرف انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة وتساقطات ثلجية.

أما الظاهرة الثانية، فتتمثل في التساقطات المطرية القوية وما يمكن أن تترتب عنها من سيول وفيضانات وارتفاع في منسوب الأودية، إلى جانب مخاطر انجراف التربة وانقطاع بعض المحاور الطرقية أو تضرر عدد من المنشآت والبنيات التحتية.

وترتكز الخطة الإقليمية على منظومة واضحة للقيادة والتنسيق، تضم مركز القيادة الإقليمي ومراكز القيادة المحلية ومختلف المصالح المتدخلة، بما يسمح بتحويل النشرات والإنذارات الجوية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى إجراءات وقرارات ميدانية سريعة.

وتقوم هذه المنظومة على محورين أساسيين؛ الأول يتعلق بالإجراءات الوقائية والاستباقية التي يتم تفعيلها قبل وقوع الخطر، والثاني يهم التدخلات الميدانية التي يتم اللجوء إليها عند اقتراب الخطر أو تحققه فعلياً.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أن الأولوية القصوى تتمثل في حماية الأرواح، يليها تأمين البنيات والمنشآت الحيوية وضمان استمرارية الخدمات والمرافق الأساسية، قبل العمل على إعادة الوضع إلى حالته الطبيعية في أقرب وقت ممكن.

ولتأمين أكبر قدر من النجاعة في التدخلات العملياتية، تم اعتماد خريطة للمخاطر تتيح تحديد الجماعات والمناطق ذات الأولوية، وضبط تموقع الوسائل والمعدات، وتوجيه فرق الاستطلاع، فضلاً عن تعبئة فرق التدخل وفق طبيعة ومستوى الخطر المسجل.

كما تشمل الخطة اعتماد وحدات ووسائل احتياطية تظل في حالة جاهزية للتعبئة الفورية في حال تفاقم الوضع أو تجاوز الإمكانيات والقدرات المحلية المتاحة.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة إلى المناطق التي قد تعرف عزلة بسبب الثلوج أو ارتفاع منسوب المياه، حيث تتركز التدخلات أساساً على حماية الفئات الهشة والدواوير المعزولة، وضمان استمرارية الولوج إلى المرافق الصحية والخدمات الأساسية.

وفي الجانب اللوجستي، تم استعراض الإمكانيات والوسائل التي يمكن تعبئتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، من بينها محطات الرصد الجوي وقياس التساقطات بمختلف مناطق الإقليم، بالنظر إلى التفاوت المسجل بين مناطقه من حيث التساقطات المطرية والثلجية.

كما تم العمل على تهيئة مراكز للإيواء تابعة لقطاعات التعليم والشباب والتعاون الوطني، حيث يصل مجموع المراكز المتوفرة إلى 48 مركزاً، بطاقة استيعابية تناهز 3715 سريراً، بما يوفر هامشاً مهماً للتعامل مع حالات العزلة أو الإجلاء التي قد تفرضها الظروف الجوية الاستثنائية.

وتشمل التعبئة كذلك مختلف المعدات والآليات المتوفرة لدى القطاعات العمومية، فضلاً عن الآليات والمعدات الموجودة لدى الخواص، بهدف ضمان توفر وسائل التدخل الضرورية لإزالة الثلوج وفتح المسالك والتعامل مع مخاطر الفيضانات والسيول، والتدخل في المناطق التي قد تتضرر جراء الأحوال الجوية.

وفي ختام الاجتماع، دعا عامل إقليم صفرو مختلف المتدخلين إلى مواصلة التعبئة والجاهزية لمواجهة التقلبات والأحوال الجوية السيئة، مؤكداً أهمية العمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف المصالح والسلطات.

وتندرج هذه الاستعدادات ضمن منظومة دائمة تقوم على اليقظة والاستباق والتنسيق والتدخل، وترمي أساساً إلى حماية الأرواح والممتلكات، وضمان استمرارية المرافق والخدمات الأساسية، والحد من الآثار المحتملة للظواهر المناخية الاستثنائية.

ويعكس هذا الاجتماع اعتماد الإقليم مقاربة استباقية في تدبير المخاطر الطبيعية، تقوم على الاستعداد قبل وقوع الخطر، والتدخل السريع أثناءه، وتسريع العودة إلى الوضع الطبيعي بعد انتهائه، بما يعزز قدرة مختلف المصالح على التعامل مع الحالات الطارئة والحد من الخسائر المحتملة.

عثمان منجي الدين
المشرف العام

عثمان منجي الدين

عثمان منجي الدين صحفي مغربي ومدير عام جريدة شوف أشطاري الإلكترونية، يهتم بتغطية الأخبار المحلية وقضايا المجتمع بمدينة الدار البيضاء ونواحيها.

استكشف كل مقالات الكاتب ←
الدقة أولاً

وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟

راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

راسل التحرير
النشرة الإخبارية

الخبر المهم، من دون ضجيج

ملخص يومي لأبرز المستجدات واختيارات هيئة التحرير.

نقاش القراء

0 تعليقاً

احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *