أنشطة حكومية شوف أشطاري ميديا

تامنصورت.. الحركة الشعبية تعزز حضورها الميداني بافتتاح مقر جديد ورسائل سياسية تسبق الاستحقاقات المقبلة

افتتح حزب الحركة الشعبية مقراً جديداً بمدينة تامنصورت بحضور مسؤولين ومرشحين من مراكش وعدد من الأقاليم المجاورة، في خطوة تعكس تعزيز الحزب لحضوره التنظيمي والميداني استعداداً للاستحقاقات المقبلة\. وأكد النقيب مولاي سليمان العمراني أن المقر سيظل مفتوحاً أمام المواطنين للاستماع إلى قضاياهم وانشغالاتهم، في إطار رهان الحزب على سياسة القرب والتواصل المباشر

تامنصورت.. الحركة الشعبية تعزز حضورها الميداني بافتتاح مقر جديد ورسائل سياسية تسبق الاستحقاقات المقبلة

الحزب يراهن على سياسة القرب ويفتح مقره أمام المواطنين.. وقيادات ومرشحون من مراكش والأقاليم المجاورة يرسمون ملامح دينامية تنظيمية جديدة

دخل حزب الحركة الشعبية بمدينة تامنصورت مرحلة جديدة من حضوره التنظيمي والميداني، بافتتاح مقر حزبي جديد، في خطوة تتجاوز بعدها التنظيمي لتبعث برسائل سياسية واضحة حول رغبة الحزب في تعزيز تموقعه بالمنطقة وتوسيع قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، في سياق تتصاعد فيه تحركات الأحزاب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وشكل افتتاح المقر مناسبة جمعت عدداً من مسؤولي الحزب ومنتخبيه ومرشحيه وفعالياته التنظيمية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية، في مشهد يعكس سعي الحركة الشعبية إلى تقوية بنيتها الميدانية وتثبيت حضورها في تامنصورت ومحيطها.

مقر مفتوح أمام المواطنين وليس للاجتماعات الحزبية فقط

ومن أبرز الرسائل التي حملها اللقاء إعلان النقيب مولاي سليمان العمراني، مرشح حزب الحركة الشعبية بالدائرة التشريعية جليز–النخيل، أن المقر الجديد يراد له ألا يكون مجرد فضاء داخلي للاجتماعات والأنشطة التنظيمية.

وأكد العمراني أن أبواب المقر ستكون مفتوحة أمام المواطنين، بهدف استقبالهم والاستماع إلى انشغالاتهم ومطالبهم وقضاياهم، في محاولة لترسيخ نموذج يقوم على التواصل المباشر وسياسة القرب والحضور المستمر في الميدان.

وتكتسي هذه الرسالة أهمية سياسية بالنظر إلى النقاش المتجدد حول طبيعة العلاقة بين الأحزاب والمواطنين، ومدى قدرة التنظيمات السياسية على تجاوز الحضور الموسمي المرتبط بالمواعيد الانتخابية نحو عمل ميداني أكثر استمرارية.

حضور سياسي يتجاوز حدود تامنصورت

ولم يقتصر افتتاح المقر على الفعاليات الحزبية المحلية، بل عرف حضور عدد من الوجوه المنتمية إلى الحركة الشعبية بمراكش والأقاليم المجاورة.

وحضرت اللقاء عزيزة بوجريدة، الكاتبة الإقليمية للحزب، إلى جانب مجموعة من الأسماء التي يستعد الحزب للدفع بها في الاستحقاقات المقبلة.

ومن بين الحاضرين عبد الصادق بيطاري، مرشح دائرة المدينة–تسلطانت–سيدي يوسف، وعبد السلام باكوري، مرشح الدائرة الانتخابية الرحامنة، وعوض عمارة، مرشح الحزب بشيشاوة، فضلاً عن إبراهيم أوتكارت، مرشح الحزب بالدائرة الانتخابية الحوز.

ويمنح هذا الحضور للافتتاح بعداً يتجاوز التدشين المحلي لمقر حزبي، ليعكس محاولة لتنسيق الحضور التنظيمي للحركة الشعبية على مستوى مراكش وعدد من الأقاليم المحيطة بها.

تامنصورت تدخل مبكراً على خط الحركية السياسية

وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه المؤشرات السياسية والميدانية للاستحقاقات المقبلة تظهر تدريجياً في عدد من المناطق، سواء من خلال إعادة ترتيب الهياكل الحزبية أو تكثيف اللقاءات أو فتح مقرات جديدة وتعزيز التواصل مع الناخبين.

وتامنصورت، بالنظر إلى توسعها العمراني والديمغرافي خلال السنوات الأخيرة، تمثل بدورها مجالاً انتخابياً وسياسياً مهماً، خصوصاً مع تعدد الملفات المرتبطة بالنقل والتجهيزات والخدمات العمومية وفرص الشغل والمرافق الاجتماعية وانتظارات الساكنة.

ومن هذه الزاوية، فإن فتح مقر حزبي دائم بالمدينة يمكن قراءته باعتباره محاولة لتثبيت حضور تنظيمي قريب من المواطنين، وليس فقط نقطة انطلاق لأنشطة ظرفية.

الحركة الشعبية تراهن على التنظيم الميداني

ويبدو أن الحزب يراهن، خلال المرحلة المقبلة، على الجمع بين إعادة تنشيط هياكله وتوسيع قاعدة مناضليه وداعميه، وبين الحضور المباشر وسط الساكنة.

ففي الحسابات الانتخابية، لا يكفي الحضور الإعلامي أو الرقمي وحده لبناء قاعدة انتخابية، إذ تظل الهياكل المحلية والمقرات والمنتخبون والمناضلون وشبكات التواصل المباشر مع المواطنين عناصر أساسية في قدرة أي حزب على تحويل حضوره السياسي إلى وزن انتخابي فعلي.

ومن هنا، يحمل افتتاح مقر تامنصورت بعداً تنظيمياً واضحاً، خصوصاً مع مشاركة مرشحين يمثلون عدداً من الدوائر الانتخابية بمراكش والأقاليم المجاورة.

الرهان الحقيقي يبدأ بعد الافتتاح

غير أن الاختبار الأساسي لن يكون في افتتاح المقر في حد ذاته، وإنما في طبيعة الدور الذي سيلعبه خلال الأشهر المقبلة.

فإذا تحول فعلاً إلى فضاء دائم لاستقبال المواطنين وتتبع قضاياهم وفتح النقاش حول مشاكل المدينة، فإن الخطوة قد تمنح الحركة الشعبية قناة إضافية لبناء علاقة مباشرة مع الساكنة.

أما إذا اقتصر نشاطه على الاجتماعات واللقاءات المرتبطة بالاستحقاقات، فسيظل تأثيره السياسي مرتبطاً بالمرحلة الانتخابية أكثر من ارتباطه بمفهوم العمل الحزبي المستمر.

وبين الاحتمالين، سيكون أداء الحزب على الأرض هو المعيار الحقيقي لقياس مدى نجاح الرهان الذي أعلن عنه مسؤولو الحركة خلال الافتتاح.

من المقر إلى صناديق الاقتراع

افتتاح مقر الحركة الشعبية بتامنصورت، إذن، ليس مجرد إضافة عنوان جديد إلى الخريطة التنظيمية للحزب، بل مؤشر على بداية مرحلة من التحرك الميداني يسعى من خلالها التنظيم إلى تعزيز موقعه والتقرب من المواطنين والاستعداد مبكراً للمنافسة السياسية المقبلة.

ومع ارتفاع وتيرة تحركات مختلف الأحزاب، تبدو تامنصورت مرشحة لأن تصبح واحدة من ساحات التنافس السياسي التي ستخضع فيها الخطابات والوعود والبرامج لاختبار المواطنين.

فالرهان لن يكون على عدد المقرات المفتوحة أو حجم الحضور في لقاءات التدشين، وإنما على قدرة الأحزاب على الاستماع إلى الساكنة، وتحويل مطالبها إلى برامج واقعية، ثم إقناع الناخبين بها عندما يحين موعد صناديق الاقتراع.

عثمان منجي الدين
المشرف العام

عثمان منجي الدين

عثمان منجي الدين صحفي مغربي ومدير عام جريدة شوف أشطاري الإلكترونية، يهتم بتغطية الأخبار المحلية وقضايا المجتمع بمدينة الدار البيضاء ونواحيها.

استكشف كل مقالات الكاتب ←
الدقة أولاً

وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟

راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

راسل التحرير
النشرة الإخبارية

الخبر المهم، من دون ضجيج

ملخص يومي لأبرز المستجدات واختيارات هيئة التحرير.

نقاش القراء

0 تعليقاً

احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *