على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (21-25 شتنبر 2026)، شهدت الدبلوماسية المغربية اختراقات استراتيجية كبرى أثمرت عن تحولات غير مسبوقة في مواقف دول وازنة بأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي والمحيط الهندي. وفي ظرف أربعة أيام فقط، تبلورت دينامية دولية جديدة ترسخ مبادرة الحكم الذاتي كحل حصري وموثوق للنزاع المفتعل.
محطات حاسمة ومواقف سيادية صريحة
تجسدت هذه الدينامية المتسارعة في تحولات نوعية عكستها قرارات الدول الست الآتية:
بيرو: أعلنت دعمها المطلق لوحدة التراب المغربي، معربة عن استعدادها لفتح قنصلية في مدينة الداخلة لتكون بوابة استراتيجية للمنتجات البيروفية نحو الأسواق الإفريقية.
بوليفيا: أبانت عن تحول لافت بإبداء استعدادها لفتح مكتب تجاري في الداخلة، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي مسارًا جادًا لدفع مفاوضات الحل السياسي قدماً.
تشيلي: جددت التأكيد على دعمها لسيادة المغرب على كامل ترابه، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي الأساس الأنسب لحل عادل ودائم، مع التطلع لتعزيز الشراكة الاقتصادية الإقليمية.
بنما: أكدت بوضوح شمول اختصاصات سفارتها بالرباط لكافة التراب المغربي، بما فيه الأقاليم الجنوبية، مجددة بذلك دعمها الثابت للسيادة المغربية.
جامايكا: انضمت إلى قائمة الدول الداعمة بتبنيها لموقف عملي يعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية مخرجاً حاسماً لتسوية النزاع.
موريشيوس: أحدثت نقلة نوعية في موقفها، مكرسةً مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية بوصفه “الحل الأكثر مصداقية”.
دلالات استراتيجية وأبعاد متعددة الأطراف
لا تقتصر هذه المكاسب على مجرد بيانات دبلوماسية عابرة، بل تمثل تحولاً نوعياً يدمج الأبعاد السياسية، الاقتصادية، والقنصلية. وتتجلى أهمية هذه المكتسبات فيما يلي:
ترسيخ الاعتراف الدولي: تكريس ميداني لمغربية الصحراء عبر خطوات عملية شملت فتح القنصليات والمكاتب التجارية في الأقاليم الجنوبية.
العمق المتعدد الأطراف: انتقال الدعم من إطاره الثنائي التقليدي إلى فضاءات أممية ودولية أوسع، ما يعكس عزلة الأطروحات الانفصالية المتهاوية.
الرؤية الملكية: تجسيد حي للنجاعة الدبلوماسية التي يقودها المغرب، والتي تربط بين الاستقرار السياسي والاندماج الاقتصادي الإفريقي والدولي.
وفي هذا السياق، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، بتاريخ 26 شتنبر 2026، أن مشاركة المملكة في المحفد الأممي قد توجت بتعزيز غير مسبوق لهذه الدينامية، مؤكدًا أن الزخم الدولي بات يفرض واقعاً جيوسياسياً جديداً لا رجعة فيه، يكرس سيادة المغرب على صحرائه ويؤذن بانحسار تام لأطروحات الخصوم.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.