أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن السلطات المغربية رفضت استقبال مواطن لبناني كانت السلطات الإسبانية تعتزم إبعاده من مدينة سبتة عبر معبر طاراخال، بعدما تمكن من دخول المدينة خلال أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إل فارو دي سبتة»، تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية من تحديد مكان المواطن اللبناني داخل سبتة، بعد فتح إجراءات للتحقق من هويته ووضعه واتخاذ التدابير المناسبة بشأنه.
وكانت السلطات الإسبانية تتجه، وفق المصادر ذاتها، إلى إبعاده عبر معبر طاراخال وتسليمه إلى الجانب المغربي، غير أن العملية تعثرت بعدما رفضت السلطات المغربية استقباله، باعتبار أنه يحمل الجنسية اللبنانية.
وتربط المصادر الإسبانية القضية بشبهات تتعلق باحتمال وجود صلات للمعني بالأمر بجماعات متطرفة أو إرهابية، وهي معطيات تبقى في إطار الاشتباه والتحريات المنسوبة إلى السلطات الإسبانية، ولا تشكل في حد ذاتها حكماً قضائياً يثبت ارتكاب المعني بالأمر لأي جريمة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن المواطن اللبناني ينفي هذه الاتهامات، ويتمسك بسلامة وضعيته القانونية، في وقت لا تشير المعطيات المنشورة إلى صدور حكم قضائي نهائي يدينه بالانتماء إلى جماعة إرهابية أو التعاون معها.
وبحسب المعطيات المتداولة، لا يزال المعني بالأمر داخل مدينة سبتة، مع خضوعه لإجراءات ومراقبة قانونية، في انتظار تحديد المآل النهائي لوضعيته من طرف السلطات الإسبانية.
وتبحث السلطات الإسبانية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية، في الخيارات القانونية المتاحة بشأن وضعه، بما فيها إمكانية اتخاذ إجراءات إدارية لإبعاده إلى بلده الأصلي، في حال استوفت الشروط القانونية لذلك.
وتأتي هذه القضية في سياق أمني وهجري شديد الحساسية في سبتة، عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى تكثيف عمليات تحديد هوية الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة، ودراسة أوضاعهم القانونية والأمنية.
ويظل ملف المواطن اللبناني مفتوحاً على أكثر من احتمال، في انتظار ما ستقرره السلطات الإسبانية بشأن وضعيته، مع ضرورة التمييز بين الاشتباه الأمني والتحريات من جهة، وثبوت المسؤولية الجنائية بحكم قضائي نهائي من جهة أخرى.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.