الرشيدية – ذ توفيق البوناجي
بعد أيام قليلة من إثارة الانتباه إلى الوضعية المقلقة التي تعرفها عدد من بالوعات تصريف مياه الأمطار المتواجدة وسط الطريق الوطنية رقم 13، على مستوى محيط مدار أولاد الحاج بمدينة الرشيدية، عادت هذه النقطة الطرقية إلى الواجهة، بعدما تعرضت سيارة لأضرار مادية أثناء مرورها بالمقطع المذكور، وفق المعطيات المتداولة.
وكانت المنصة قد سبق أن نبهت إلى خطورة الوضعية التي أصبحت عليها هذه البالوعات، لما تشكله من مخاطر محتملة على مستعملي الطريق، خاصة السيارات والدراجات النارية، داعية الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات وتأمين المقطع الطرقي.
وتعيد الواقعة الحالية طرح عدد من التساؤلات حول وضعية هذه المنشآت ومدى ملاءمتها للمعايير التقنية المعتمدة، خصوصاً في ظل ارتباطها بأشغال تهيئة طرقية بلغت كلفة حصتها الأولى حوالي 37,725,009.60 درهم أي ما يفوق 3.7 مليار سنتيم وهو ما يجعل جودة الأشغال وحماية المال العام وسلامة مستعملي الطريق من أبرز النقاط التي تستوجب المتابعة.
وفي هذا السياق، تتزايد المطالب بإجراء افتحاص إداري وتقني للوقوف على أسباب تدهور وضعية البالوعات، وتحديد مدى مطابقة الأشغال المنجزة للمواصفات التقنية ودفتر التحملات، مع تحديد المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه نتائج أي تحقيق رسمي.
كما يطالب مستعملو الطريق بتدخل عاجل لإصلاح هذه النقطة وتأمينها، تفادياً لتكرار الأضرار أو وقوع حوادث قد تكون عواقبها أكثر خطورة.
وبينما يبقى تحديد المسؤولية من اختصاص الجهات المختصة وبعد استكمال المعاينات والتحقيقات اللازمة، فإن الواقعة تؤكد أن معالجة الاختلالات الطرقية لا تحتمل التأجيل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمنشآت توجد وسط طريق رئيسية تعرف حركة يومية مهمة.
فإذا كان التنبيه قد سبق وقوع الضرر، فإن المرحلة المقبلة تقتضي معالجة الخلل، كشف أسبابه، وتحديد المسؤوليات وفق القانون، بما يضمن سلامة المواطنين وحماية المال العام.
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟
راسل هيئة التحرير مع رابط المقال والتفاصيل، وسنراجعها وفق ميثاقنا المهني.

0 تعليقاً
احترم الآخرين وناقش الفكرة من دون تجريح أو معلومات شخصية.